أخبار العالمملفات وتقارير

ارتفاع وفيات إيبولا بالكونغو إلى 930 حالة وسط تحديات أمنية وصحية نادرة

تسجل الجهات الصحية المختصة تصاعداً مقلقاً في أعداد ضحايا الفيروس القاتل، حيث أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن وصول عدد الوفيات الناجمة عن تفشي إيبولا إلى تسعمائة وثلاثين حالة وفاة مؤكدة، وسط تحديات ميدانية ولوجستية بالغة التعقيد تعرقل جهود الطواقم الطبية في محاصرة الوباء المستشري في شرق البلاد منذ منتصف شهر مايو الماضي.

توضح البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية أن إجمالي عدد الإصابات بلغ ألفين وثلاثمائة وأربع والأربعين إصابة مؤكدة منذ انطلاق موجة التفشي الحالية، والتي وصفت بأنها الأسرع انتشاراً قياساً بالموجات السابقة، مما يضاعف من الضغوط الملقاة على عاتق المنظومة الصحية المحلية التي تعاني أصلاً من هشاشة هيكلية مزمنة في تلك المناطق المتضررة بشدة.

تحديات أمنية وصحية في المناطق المنكوبة

تواجه الطواقم الطبية عوائق ميدانية قاسية، أبرزها تردي الأوضاع الأمنية في مقاطعة إيتوري التي تصنف باعتبارها البؤرة الأكثر تضرراً وتأثراً بالتفشي الوبائي، الأمر الذي يحد من حركة الفرق الإغاثية ويعطل حملات التوعية والتقصي الوبائي الفعالة، إضافة إلى تسجيل خسائر بشرية بالغة في صفوف العاملين بقطاع الصحة تمثلت في وفات أربعة وثلاثين فرداً منهم جراء انتقال العدوى إليهم أثناء أداء واجبهم المهني.

تؤكد التقارير الواردة من المراكز الميدانية أن السلالة المسببة لهذه الموجة تنتمي إلى نوع “بونديبوغيو” النادرة، والتي تفتقر المذخرات الطبية العالمية لأي لقاح أو علاج نوعي معتمد لها حتى اللحظة، مما يجعل المواجهة العلاجية تقتصر حصراً على الرعاية الداعمة وتخفيف الأعراض داخل مراكز العزل المخصصة لاستقبال المصابين.

جهود العزل وحالات التعافي

تستمر مراكز العزل والمستشفيات الميدانية في تقديم الرعاية الطبية لنحو سبعمائة وأربعة وعشرين مريضاً يتواجدون حالياً تحت الملاحظة الدقيقة، بينما سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية تعافي اثنتين وعشرين حالة جديدة خرجت بسلام بعد استقرار حالتها الصحية واجتيازها مرحلة الخطر، وسط مساعٍ مستمرة لتعزيز القدرات الاستيعابية واحتواء البؤر النشطة قبل اتساع نطاقها الجغرافي بشكل أكبر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى