مصرملفات وتقارير

كارثة صرف صحي تغرق منازل وأراضي العياط.. وأهالي المنطقة يستغيثون

تصاعدت أزمة بيئية خانقة في مركز العياط بمحافظة الجيزة، بعدما تسببت مياه الصرف الصحي في غرق عدد من المنازل والأراضي الزراعية، وسط مخاوف جدية من امتداد الخطر إلى محولات الكهرباء القريبة. وأطلق أهالي المنطقة نداءات استغاثة عاجلة وموسعة، موجهة إلى محافظ الجيزة، ورئيس مجلس مدينة العياط، ومدير الري بالعياط، ووزير الري، مطالبين بتدخل فوري لاحتواء الموقف قبل تفاقمه.

تفاصيل الكارثة في العياط

كشفت المشاهدات الميدانية أن كسر خط الصرف الصحي الرئيسي في المنطقة أدى إلى تدفق كميات كبيرة من مياه الصرف نحو العزب والتجمعات السكنية، ما تسبب في إغراق عدد من المنازل بالكامل. ولم تقتصر الأضرار على المساكن فقط، بل امتدت لتشمل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي غمرتها المياه الملوثة، وأصابت المحاصيل بأضرار بالغة يصعب تقدير حجمها حتى الآن.

وفي مؤشر خطير على تصاعد الأزمة، بات محولات الكهرباء في المنطقة عرضة لتهديد مباشر، مع تنامي مخاوف الأهالي من وقوع حوادث صعق كهربائي أو انقطاعات مفاجئة للتيار، في ظل استمرار تسرب المياه دون أي إجراء عاجل لوقفه.

خلل هيكلي في بنية البيارات

أوضح أهالي العياط، من خلال شهاداتهم الميدانية، أن أعمال حفر البيارات في المنطقة تمت على أعماق تجاوزت 20 مترًا، وأن جزءًا كبيرًا من التراب الناتج عن الحفر قد بيع، بينما جرى ردم أجزاء واسعة من محيط هذه البيارات بشكل عشوائي. وأشار الأهالي إلى أن هذا الخلل الإنشائي انعكس بشكل مباشر على تأثر الجسر المحيط بالمنطقة، الذي بدأ يعاني من علامات انهيار واضحة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بكارثة أوسع نطاقًا إذا لم يُعالج الأمر جذريًا.

غياب واضح للتدخل الحكومي

وجّه أهالي العياط انتقادات حادة لتقاعس الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مسؤولو الري والمجلس المحلي، عن اتخاذ أي إجراء عاجل لسد الترعة المتسببة في الأزمة، أو التدخل لاحتواء التسرب المستمر. وأكد المتضررون أن غياب أي تحرك فوري من الجهات المعنية ترك المياه تتدفق بغزارة نحو المنازل والعزب الزراعية، دون وجود خطة طوارئ واضحة لإنقاذ الموقف أو الحد من الخسائر المتفاقمة يومًا بعد يوم.

مطالب عاجلة لإنقاذ الموقف

طالب أهالي العياط والمتضررون من الأزمة بضرورة التدخل الفوري والعاجل من جانب مسؤولي المحافظة والوزارات المعنية، للسيطرة على تدفق مياه الصرف الصحي قبل أن يتسع نطاق الضرر. كما شدد الأهالي على أهمية شفط المياه الراكدة من داخل المنازل والأراضي الزراعية بأسرع وقت ممكن، حفاظًا على ما تبقى من ممتلكات وحماية للأرواح المهددة.

وفي ختام مطالبهم، أكد سكان المنطقة أن إصلاح العطل الجذري في خط الصرف الصحي بات ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة جذرية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية أكبر، تطال مزيدًا من المنازل والأراضي الزراعية في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى