أخبار العالمملفات وتقارير

إيرلندا: العثور على بقايا 99 رضيعا بملجأ كاثوليكي سابق في غالواي

تباشر الجهات المعنية في جمهورية إيرلندا استكمال التحقيقات الموسعة بعد انتشال بقايا بشرية تعود لتسعة وتسعين رضيعا خلال عمليات حفر ومسح أثري جرت في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في مقاطعة غالواي. وأكد مكتب مدير التدخل المعتمد في بلدة توام استخراج بقايا سبعة وسبعين رضيعا من تحت الخيمة الأولى بينما تم العثور على رفات اثنين وعشرين رضيعا آخرين داخل توابيت تحت الخيمة الثانية.

وانطلقت أعمال التنقيب الميداني المكثفة منذ شهر يوليو في عام 2025 واستمرت طوال عام كامل في منطقة كانت مخصصة لمرور المركبات وخالية من أي علامات ظاهرية تدل على وجود مواقع دفن. وجاءت هذه الاكتشافات الميدانية امتدادا لجهود استمرت أكثر من عقد كامل بعدما تقدمت المؤرخة المحلية كاثرين كورليس ببلاغات في عام 2014 تفيد بوجود مئات الأطفال المدفونين في نظام الصرف الصحي للملجأ بين عامي 1925 و1961.

تفاصيل تاريخ الملاجئ والأزمات الإنسانية

أوضحت السجلات التاريخية أن الشابات الحوامل كن يتعرضن لضغوط هائلة من رجال الدين لإرسالهن إلى تلك المؤسسات التي كانت تديرها الكنيسة الكاثوليكية في جمهورية إيرلندا. وشهدت تلك المقار انتزاع الأطفال حديثي الولادة من أمهاتهم وعرضهم للتبني بينما لقي الآلاف حتفهم نتيجة سوء التغذية وتفشي أمراض خطيرة مثل السل والحصبة.

شهد عام 2021 تقديم رئيس وزراء جمهورية إيرلندا ميهول مارتن اعتذارا رسميا نيابة عن الحكومة عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساء والأطفال في ثماني عشرة مؤسسة شهدت وفاة نحو تسعة آلاف طفل. وأقرت الحكومة في العام ذاته حزمة تعويضات مالية بلغت ثمانمائة مليون يورو لصالح الناجيات وسط مطالبات حقوقية مستمرة بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل كافة الجهات المتورطة.

تداعيات الكشف وتحركات المجتمع الحقوقي

تحركت المنظمات الحقوقية في جمهورية إيرلندا للمطالبة بمحاسبة الكنيسة الكاثوليكية وكشف ملابسات التواطؤ التاريخي وإخفاء هذه الممارسات لعقود طويلة. وتؤكد التقارير الحالية أن استمرار التحقيقات وخطط إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة قد يفتح الباب أمام ملاحقة مؤسسات مشابهة امتد عملها حتى حقبة الثمانينيات.

تترقب الدوائر الرسمية في جمهورية إيرلندا ظهور أدلة جديدة قد تكشف عن أعداد إضافية من الضحايا في مدن أخرى وسط اهتمام دولي واسع النطاق ودعوات لمنع تكرار هذه المآسي الإنسانية عبر تعزيز منظومة حماية حقوق النساء والأطفال.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى