المكتب الإعلامي بغزة يتهم إسرائيل بتوسيع سيطرتها والتهجير القسري عبر الخط الأصفر

تحركت القوات الإسرائيلية لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية داخل قطاع غزة عبر التمدد المستمر لما يُعرف بالخط الأصفر، مما أدى إلى ابتلاع نحو خمسة وستين بالمئة من مساحة القطاع الإجمالي مقارنة بنحو ثلاثة وخمسين بالمئة في شهر أكتوبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، وسط تحذيرات رسمية من فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة بالقوة العسكرية.
توسيع الخط الأصفر يلتهم خمسة وستين بالمئة من مساحة غزة
أوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الإجراءات الميدانية تجاوزت الترتيبات العسكرية المرتبطة بوقف إطلاق النار، لتتحول بشكل مباشر إلى آلية ممنهجة لتهجير السكان قسرياً ومصادرة الأراضي الزراعية وتدمير الأحياء السكنية بالكامل، مستندة إلى إقامة سواتر ترابية وأبراج مراقبة عسكرية وتحويل المناطق المحاذية للحدود إلى ثكنات مغلقة يحظر على المدنيين الاقتراب منها تحت طائلة استهدافهم المباشر بالرصاص والقصف.
تسببت هذه العمليات العسكرية المتصاعدة في سقوط ضحايا أبرياء، حيث أشار البيان الرسمي إلى استشهاد ثلاثة وعشرين فلسطينياً خلال الأسبوع الماضي وحده قرب هذا الخط الفاصل، ليصل إجمالي عدد الشهداء في تلك المناطق منذ انطلاق التهدئة إلى أكثر من ألف ومئة وخامسة وستين شخصاً، فضلاً عن استخدام طائرات مسيرة لإصدار أوامر إخلاء قسرية وتفجير المنازل عن بُعد.
تعطيل الخدمات الأساسية وتمدد العائق الأرضي
تزامن التوسع العسكري المستمر مع عزل مرافق حيوية بالغة الأهمية، وحرمان طواقم البلديات المختصة من الوصول إلى نحو نصف المناطق السكنية المتضررة، الأمر الذي أعاق تماماً تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي، وأنذر بتفاقم غير مسبوق في الأزمة الصحية والبيئية نتيجة تكدس مئات الآلاف من النازحين في رقعة ضيقة ومحدودة للغاية.
كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات ميدانية نشرتها صحيفة هآرتس العبرية عن تجاوز العائق الأرضي الذي يقيمه الجيش الإسرائيلي للمسار المحدد للخط الأصفر في عدة محاور حيوية، إذ بلغ حجم التجاوز قرب طريق صلاح الدين في مدينة خان يونس نحو اربعمئة متر، بينما وصل في إحدى نقاط مدينة رفح إلى نحو ألف وثلاثمئة متر، تزامناً مع استحداث آليات تنظيمية جديدة تضمنت ما يُسمى بالخط البرتقالي للتحكم بحركة المنظمات الإنسانية.
تتواصل المطالبات الفلسطينية الموجهة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتدخل الفوري والعاجل من أجل وقف هذا التوسع الميداني الذي يهدف إلى تحويل الوجود العسكري المؤقت إلى واقع احتلالي طويل الأمد، مع ضرورة تحرك المحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم القتل والتهجير القسري وضمها رسمياً إلى ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق المدنيين.







