دعوات متزايدة لتونس لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين مراعاة لأوضاعهم الصحية والإنسانية

تتزايد الأصوات الحقوقية والقانونية داخل الجمهورية التونسية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين في قضايا ذات صبغة سياسية، وذلك في ظل ظروف مناخية استثنائية وقاسية تشهدها البلاد. وتؤكد تقارير حقوقية أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة ضاعف من حجم المعاناة اليومية للمحتجزين داخل الزنزانات الضيقة. ويهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والصحية الحرجة التي يمر بها رموز العمل السياسي والمجتمعي خلف القضبان.
إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في تونس ضرورة إنسانية عاجلة لإنقاذ كبار السن
تحذر هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في تونس من خطورة الوضع الصحي للموقوفين المتقدمين في السن وأصحاب الأمراض المزمنة. وأوضحت المحامية هيفاء الشابي أن الجولة الميدانية التي قامت بها لزيارة عدد من السجون كشفت عن مآسي حقيقية يعيشها النزلاء يومياً. وأشارت إلى أن غرف الإيقاف تضم أعداداً هائلة تتجاوز ثلاثين شخصاً في الغرفة الواحدة، مما يجبر أربعة أفراد على تقاسم الفراش ذاته في أجواء شديدة الحرارة. وتبين المعطيات الميدانية أن هذه المعاناة تتزامن مع صيف قاسي هو الرابع على التوالي لبعض الوجوه السياسية البارزة.
مخاوف حقيقية على حياة القيادات التاريخية
تتجه الأنظار نحو الحالة الصحية المتدهورة لعدد من القيادات والرموز الوطنية المتقدمة في العمر، ومن بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورجل الأعمال كمال لطيف وعبد الحميد الجلاصي. وأفادت المتابعات بأن الغنوشي قضى ستة أيام كاملة داخل المستشفى إثر تعرضه لمتاعب صحية حادة، قبل أن تتجدد معاناته الصحية مجدداً. ويقبع إلى جانبهم أسماء لامعة في المشهد العام مثل أحمد نجيب الشابي ورضا بالحاج والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي وخيام التركي، وسط مطالبات مستمرة بتوفير الرعاية الطبية الفورية لهم ولجميع المتضررين من قسوة الاعتقال.





