مرصد “الحرية لتونس” يحذر من مخاطر حادة تهدد حياة المعتقلين السياسيين

حذر مرصد “الحرية لتونس” من مخاطر حادة تهدد حياة المعتقلين السياسيين في سجن المرناقية، جراء ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية وسط ظروف احتجاز وصفها بالهشة والاحتجاز التعسفي.
وأوضح المرصد استناداً إلى شهادة المحامية هيفاء الشابي عقب زيارتها للسجن، أن معتقلين بارزين —من بينهم راشد الغنوشي، وأحمد نجيب الشابي، وعبد الحميد الجلاصي، وزياد الهاني— يمضون زهاء 22 ساعة يومياً داخل غرف ضيقة تفتقر للتهوية الكافية. وأشارت التقرير إلى تعرض رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للإغماء، مبرزة الوضع الصحي الحرج للمعتقلين كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
وشدد المرصد في بيانه على المسؤولية القانونية والأخلاقية للدولة التونسية في حماية أمن المحتجزين وسلامتهم الجسدية، معتبراً أن الاستمرار في احتجاز أشخاص في ظروف بيئية وصحية قد تؤدي إلى الوفاة مع العلم المسبق بالخطر:
- يخالف قواعد نيلسون مانديلا الدنيا لعامة المعاملة مع السجناء.
- يتنافى مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
- ينتهك بنود اتفاقية مناهضة التعذيب ويرقى إلى مستوى المعاملة القاسية والإنسانية.
وطالب المرصد السلطات التونسية بالتحرك الفوري اتخاذ الخطوات التالية:
- الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والمرضى.
- توفير رعاية صحية مستقلة ومتابعة طبية مستمرة للحالات الحرجة.
- تحسين البيئة المادية للسجون عبر توفير وسائل التهوية والتبريد ومياه الشرب وتقليل ساعات الحبس الداخلي.
- فتح تحقيقات مستقلة والسماح للهيئات الوطنية والدولية بزيارات ميدانية عاجلة لمعاينة الأوضاع وتحمل المسؤوليات القانونية.




