نقابة الصحفيين الفلسطينيين تطالب بإنقاذ الجرحى وتفضح تعنت إغلاق المعابر الطبية

تنظم نقابة الصحفيين الفلسطينيين وقفة تضامنية واسعة النطاق لمساندة كوادرها من الصحفيين والصحفيات المصابين الذين يواجهون خطر الموت المحقق جراء استمرار منع سفرهم لتلقي العلاج الطبي اللازم خارج الأراضي الفلسطينية. وتؤكد نقابة الصحفيين الفلسطينيين عبر فعالياتها الميدانية أن استمرار الحصار وإغلاق المعابر يعكسان تواطؤاً دولياً وصمتاً مريباً تجاه الجرائم المرتكبة بحق أصحاب الكلمة الحرة. وتوضح نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن نحو 500 صحفي وصحفية تعرضوا لإصابات بالغة الخطورة منذ اندلاع المواجهات الدموية، بينما يصارع العشرات الموت في ظل عجز المنظومة الصحية تماماً عن تقديم الرعاية الطبية المتخصصة لهم.
تشير تقارير نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى أن إجمالي الضحايا من العاملين في الحقل الإعلامي تجاوز الأرقام المعلنة، حيث يعاني المصابون من تدهور مروع في حالتهم الصحية اليومية وسط غياب تام لأي تحرك جاد من المنظمات الأممية. وتدين نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة العراقيل الممنهجة المفروضة على عمليات الإجلاء الطبي، معتبرة أن حرمان الكوادر الإعلامية من حقهم الأصيل في العلاج يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تضاف إلى سجل الانتهاكات والاعتداءات المستمرة.
تؤكد شرين الكيالي، عضوة لجنة المرأة في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن الهيئات النقابية رصدت شبهات فساد إداري وتنظيمي واسعة النطاق تورطت فيها أطراف دولية مثل منظمة الصحة العالمية في ملف إصدار التحويلات الطبية للخارج. وتضيف أن التحقيقات الأولية أثبتت سفر حالات مرضية وهمية لا تستدعي طتاتها الصحية أي تدخل عاجل، بينما يُترك الصحفيون المصابون يواجهون مصيرهم المحتوم على أسرّة الألم. وتكشف عن إطلاق جائزة صحفية كبرى بالشراكة الكاملة مع هيئة مكافحة الفساد لرصد وتوثيق كافة ملفات الفساد والتلاعب في كشوفات السفر والعلاج الطبي.
توضح إيناس الجبور، إحدى الصحفيات المصابات ب fractures خطيرة في الظهر، أن عجز المشافي المحلية عن توفير التدخل الجراحي اللازم يهدد بفقدانها القدرة على الحركة نهائياً. وتؤكد أنها تواصل رسالتها المهنية السامية رغم القصف المستمر والدمار الشامل الذي لحق بكافة البنى التحتية للمدينة المنكوبة. وتبين أن الزملاء المصابين يشعرون بخذلان غير مسبوق من المؤسسات الدولية التي ترفع شعارات حقوق الإنسان وحرية الصحافة بينما تتخلى عنهم في أشد لحظات الاحتياج الإنساني.
تختتم ماهي عدوان الشهادات الحية بالتأكيد على حجم المأساة الإنسانية والنفسية التي تعاني منها الكوادر الإعلامية النسوية بعد فقدان الأطفال والبيوت والأجساد المنهكة جراء شظايا القصف. وتناشد نقابة الصحفيين الفلسطينيين كافة أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لكسر الحصار الطبي الجائر وتأمين سفر كافة الجرحى والمصابين لتلقي العلاج قبل فوات الأوان.







