تونس

كمال الجندوبي: تونس دخلت مرحلة “انتقال استبدادي غير مكتمل”

​في مقال رأي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية صباح اليوم (24 يوليو 2026)، أكد الناشط الديمقراطي والوزير التونسي السابق كمال الجندوبي أن تونس لم تعد تمر بمرحلة “انتقال ديمقراطي معطل”، بل دخلت رسمياً في “انتقال استبدادي غير مكتمل” يتسم بتفكك مؤسسات الدولة وغياب البدائل المستدامة.

أبرز ما جاء في التقرير:

  • تفكيك المؤسسات والدستور: أشار الجندوبي إلى أنه قبيل حلول الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو، نجح الرئيس قيس سعيد في تفكيك النظام المؤسسي الممتد منذ ثورة 2011 عبر تحييد البرلمان، وتهميش الأحزاب، وتقييد القضاء والمجتمع المدني والإعلام، دون بناء نموذج بديل قادر على إدارة الدولة.
  • غياب الأجهزة الوسيطة: على عكس نظام بن علي الذي اعتمد على الحزب والدولة العميقة لتمرير السياسات، يفتقر النظام الحالي لأي قواعد شعبية تنظيمية أو أجهزة وسيطة لتخفيف الاحتقان الاجتماعي، مما يضع الرئاسة في مواجهة مباشرة مع الأزمات.
  • شلل إداري واقتصادي: أدى الخوف الإداري والملاحقات القضائية إلى شلل في اتخاذ القرار وتراجع الاستثمار الخاص، مع استمرار ارتفاع الدين العام وتفاقم أزمة هجرة الشباب.
  • مأزق الشؤون الخارجية: أوضح المقال أن الخطاب السيادي المعلن يتناقض مع واقع الميدان، حيث أصبحت تونس أكثر اعتماداً على الجزائر لتأمين الطاقة، وعلى الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة.
  • أزمة الخلافة والفراغ الدستوري: حذر الجندوبي من مخاطر شغور منصبي الرئاسة مستقبلاً، نظرًا لعدم إرساء المحكمة الدستورية حتى الآن، وتضارب النصوص القانونية بين دستور 2022 والمرسوم عدد 117 لسنة 2021، مما يدخل البلاد في “منطقة رمادية” يكتنفها غموض كبير حول الجهة القادرة على ضمان استمرارية الدولة.
المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى