مصطفي مدبولي يحذر من صيف استثنائي في مصر ويكشف مصير دعم الكهرباء

في فصل الصيف الحالي، تستعد مصر لمواجهة موجة حر غير مسبوقة تلقي بظلالها على قطاع الطاقة وفواتير المواطنين، في ظل توجهات حكومية لإعادة هيكلة منظومة الدعم بشكل تدريجي حتى نهايتها الكاملة خلال سنوات قليلة مقبلة.
تحذير رسمي من صيف استثنائي
أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن الصيف المقبل لن يمر بسهولة على المواطنين، مؤكدًا أن التوقعات المناخية تشير إلى ارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة خلال الأشهر القادمة. وأوضح رئيس الحكومة أن هذا التحذير يأتي في إطار الاستعداد المبكر لمواجهة تداعيات الموجة الحارة على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء الذي يُعد الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة في مصر.
ارتفاع استهلاك الكهرباء وضغط الفواتير
كشف مدبولي أن ارتفاع درجات الحرارة المتوقع سينعكس بشكل مباشر على معدلات استهلاك الكهرباء في مصر، حيث يُتوقع أن يشهد الاستهلاك قفزة كبيرة تفوق المعدلات الاعتيادية، نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والتبريد في المنازل والمنشآت. وأشار إلى أن هذا الارتفاع في الاستهلاك يترافق مع زيادات في أسعار الكهرباء، وهو ما أثار موجة من الشكاوى بين ملايين المواطنين الذين يعانون بالفعل من تصاعد قيمة الفواتير الشهرية. وتزامن ذلك مع معاناة ممتدة منذ سنوات من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي في عدد من المناطق، ما يزيد من حدة الأزمة على المواطن المصري في الصيف.
خطة تدريجية لإنهاء دعم الكهرباء بالكامل
على الرغم من استمرار الدعم الحكومي لفاتورة الكهرباء حتى الوقت الراهن، أكدت الحكومة المصرية مضيها في خطة تدريجية لرفع الدعم بشكل كامل عن قطاع الكهرباء، على أن يتم الوصول إلى مرحلة الرفع الكامل بحلول العام المالي 2028-2029. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج أوسع لإصلاح منظومة الدعم في مصر، والذي تنتهجه الحكومة منذ سنوات بهدف تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، مقابل تحمّل المواطنين تدريجيًا التكلفة الحقيقية لفاتورة الطاقة.
تحديات مزدوجة تنتظر المواطن المصري
يجد المواطن المصري نفسه أمام تحدٍ مزدوج خلال الصيف المقبل، يتمثل الأول في ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد، والثاني في الزيادة المتوقعة في فاتورة الكهرباء نتيجة تصاعد الاستهلاك من جهة، واستمرار خطط رفع الدعم من جهة أخرى. وتضع هذه المعطيات ضغطًا إضافيًا على الأسر المصرية، خاصة محدودة الدخل منها، التي تجد نفسها مضطرة لتقليص استخدام أجهزة التبريد رغم ارتفاع درجات الحرارة، سعيًا لتفادي فواتير مرتفعة تثقل كاهل ميزانيتها الشهرية.
غياب تفاصيل عن آليات الدعم البديلة
لم يوضح رئيس الوزراء المصري خلال تصريحاته أي تفاصيل إضافية حول الآليات التي ستعتمدها الحكومة لحماية الفئات الأكثر احتياجًا من التداعيات المباشرة لرفع الدعم الكامل عن الكهرباء، وهو ما يترك تساؤلات مفتوحة لدى شريحة واسعة من المواطنين بشأن طبيعة الإجراءات المقبلة وتوقيتها الدقيق خلال السنوات الفاصلة عن الموعد النهائي المعلن.







