غوتيريش يصل دمشق في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عامًا

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ عام 2009.
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني في استقبال غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار دمشق الدولي.
وتُعد الزيارة الأولى لغوتيريش إلى سوريا منذ توليه منصبه أمينًا عامًا للأمم المتحدة، فيما كان بان كي مون آخر أمين عام للمنظمة الدولية يزور البلاد عام 2009.
وتحمل الزيارة دلالة سياسية في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، والجهود الجارية لإعادة بناء مؤسسات الدولة والتعامل مع تداعيات سنوات الصراع.
ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، لبحث تطورات المرحلة الانتقالية وجهود التعافي وإعادة الإعمار.
ويعتزم الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد خلال مباحثاته على التزام المنظمة الدولية بدعم سوريا وشعبها، وضرورة احترام سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
كما يطّلع غوتيريش على تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية والاقتصادية، والآثار المترتبة على سنوات الصراع، إلى جانب الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار ودعم مسار التعافي.
ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بقضايا المرأة، وشخصيات تمثل مكونات مختلفة من المجتمع السوري.
ومن المقرر أن يزور غوتيريش قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري، في ظل التوترات المستمرة والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك.
وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة «أندوف» في 31 مايو 1974، بموجب القرار رقم 350، لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
ونص الاتفاق على إنشاء منطقة عازلة بين القوات السورية والإسرائيلية، وتحديد مناطق تخضع لقيود على القوات والتسليح على جانبيها، عقب انتهاء القتال على الجبهة السورية بعد حرب أكتوبر 1973.
وظلت القوة الأممية منذ ذلك الحين مسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق، إلا أن إسرائيل أعلنت عقب سقوط نظام بشار الأسد أن اتفاق فض الاشتباك قد انهار، قبل أن تحتل قواتها المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، من بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
ومنذ ديسمبر 2024، تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات متكررة في جنوب سوريا، وسط مطالبات أممية متواصلة بالالتزام باتفاق عام 1974 واحترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.







