أهالي مطروح يفضحون “كارتة المحاجر”: من 40 إلى 1500 جنيه بقلم الرصاص ومعول يهدم الرصيف الجديد

فوضى إدارية تتوالى فصولها في محافظة مطروح، وسخط شعبي يتصاعد يومًا بعد يوم من رحم التفاصيل الصغيرة التي تكشف عن أزمة أكبر بكثير مما تبدو عليه. من شارع أعيد حفره بعدما رُصف بالأمس القريب، إلى إيصالات رسمية تحوّلت بقلم الرصاص إلى أداة جباية تفوق قيمتها الأصلية بأضعاف مضاعفة، تتوالى المشاهد لترسم صورة واحدة: مال عام يُهدر، ومواطنون وسائقون يدفعون الثمن، وجهات مسؤولة يُنتظر منها الرد والمحاسبة قبل أن يتحول الغضب الصامت إلى أزمة أكبر يصعب احتواؤها.
رصف شارع لم يكتمل أسبوعه.. ومحاسبة السائقين بالقلم لا بالقانون
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار موجة واسعة من الغضب بين المواطنين في محافظة مطروح، بعدما وثّق إعادة حفر شارع علم الروم بمنطقة مسجد فجر الإسلام، رغم أن رصفه لم يمر عليه أكثر من أسبوع واحد. وتساءل الأهالي عن الجهة المسؤولة عن هذا التبديد الواضح في المال العام، مطالبين بفتح تحقيق عاجل يكشف حيثيات القرار وتوقيته.
تلاعب صريح في “كارتة المحاجر”
في واقعة منفصلة أثارت استياءً موازيًا، وثّق عدد من سائقي سيارات نقل البضائع في مطروح ما وصفوه بـ”التلاعب الفاضح” في قيمة الرسوم المفروضة عبر ما يُعرف بـ”كارتة المحاجر”، الصادرة عن إدارة المحاجر والملاحة بالمحافظة. وأظهرت الإيصالات الرسمية التي عرضها السائقون أن القيمة المطبوعة أصلًا لا تتجاوز 40 جنيهًا، فيما جرى تعديلها يدويًا بالقلم لترتفع إلى 1500 جنيه، أي بفارق يقترب من 1460 جنيهًا عن القيمة الرسمية المعتمدة.
غياب الختم الرسمي يثير الشبهات
لفت السائقون إلى أن الأختام الرسمية المطبوعة على الإيصالات لا تتطابق مطلقًا مع القيمة المعدّلة يدويًا، وهو ما اعتبروه دليلًا إضافيًا على غياب أي سند قانوني واضح لهذه الزيادة الفلكية. وأكد عدد منهم أنهم لم يُبلَّغوا بأي قرار رسمي أو تعميم إداري يبرر رفع قيمة الرسوم بهذا الشكل، فيما طالبوا الجهات الرقابية بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ”جباية غير مشروعة” تُثقل كاهلهم في ظل الأعباء المعيشية المتصاعدة أصلًا.
مطالب بالتحقيق ومحاسبة المتسبب
جدد الأهالي والسائقون على حد سواء مطالبتهم بفتح تحقيق شامل وشفاف في الواقعتين معًا: إعادة حفر الشارع المرصوف حديثًا، وتضخم رسوم كارتة المحاجر دون سند قانوني. وشدد عدد من المتابعين على ضرورة الكشف عن الجهة المسؤولة عن التوقيع اليدوي على الإيصالات المعدّلة، ومحاسبتها إداريًا وماليًا في حال ثبت تجاوزها الصلاحيات المقررة، حفاظًا على المال العام وحقوق السائقين والمواطنين.
أزمة مياه الصرف على الشاطئ تزيد المشهد تعقيدًا
وفي سياق متصل يعكس حالة الاستياء العام في المحافظة، تصدّر مشهد آخر مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر ماسورة تصرف مياهًا عكرة مباشرة في مياه البحر على أحد شواطئ مطروح، وذلك مع اقتراب موسم الصيف وتوافد الأسر على المصايف. وأثار المشهد قلقًا واسعًا بين المصطافين ومرتادي الشاطئ، وسط مطالبات بمعالجة فورية للمشكلة قبل بدء موسم الإجازات لتجنّب أي أضرار صحية أو بيئية.







