إصابات ونزوح واسع في غزة مع تصاعد القصف الإسرائيلي وأوامر إخلاء جديدة

شهد قطاع غزة تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، مع اتساع نطاق القصف الذي طال منازل ومرافق مدنية في مناطق متعددة من القطاع، الأمر الذي أسفر عن تسجيل إصابات جديدة بين المدنيين وموجات نزوح واسعة النطاق. ويأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات إنسانية متصاعدة من تفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية لسكان القطاع
تفاصيل القصف في مناطق متفرقة
أسفرت غارة إسرائيلية، الخميس 24 يوليو، عن وقوع إصابات في منشأة صناعية بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وفي موازاة ذلك، استهدفت غارتان منفصلتان منزلين في مشروع بيت لاهيا وجباليا شمال القطاع، بالتزامن مع صدور أوامر إخلاء واسعة أطلقها الجيش الإسرائيلي في عدة مناطق. وأفادت مصادر طبية بأن قصفاً ليلياً استهدف بناية سكنية في شارع الجلاء أدى إلى إصابة امرأة فارقت الحياة لاحقاً متأثرة بجراحها.
وفي وسط القطاع، طالت غارة جوية منزلاً في مخيم المغازي، فيما كثفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار جنوبي خان يونس. وشهدت مناطق متفرقة في الوسط والشمال والجنوب قصفاً مكثفاً استهدف بنايات سكنية ومسجداً ومنشأة تجارية وخياماً يقطنها نازحون، ما خلّف دماراً واسعاً وإصابات إضافية بين المدنيين في مناطق متعددة من القطاع.
نزوح جماعي وأوامر إخلاء تلاحق السكان
ذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية أصدرت إنذاراً بإخلاء مربع سكني كامل في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، إلى جانب أوامر مماثلة شملت مناطق أخرى من القطاع. وأعلن الدفاع المدني تسجيل حركة نزوح كبيرة بين السكان، نتيجة تهديدات باستهداف مبانٍ ومنشآت إضافية، ما زاد من معاناة العائلات التي اضطرت لترك منازلها بحثاً عن ملاذ أكثر أماناً.
وفي واقعة منفصلة، أصيب 15 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، إثر قصف استهدف خيمة يقطنها نازحون في حي البراق غربي خان يونس. وتتواصل عمليات القصف وإطلاق النار في خان يونس ومدينة غزة ودير البلح، إلى جانب استهداف خيام النازحين ونسف منازل ومنشآت شرقي مدينة غزة، وسط استمرار خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به.
أزمة صحية متفاقمة ونقص حاد في الأدوية
في سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في غزة من وصول النقص في الأدوية الأساسية اللازمة لمرضى الأورام إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة نفاد عدد من العلاجات المنقذة للحياة وتراجع مخزون أدوية أخرى إلى حدود حرجة للغاية. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية إلى القطاع، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأشد تضرراً من القصف والحصار.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مع تزايد أعداد النازحين وارتفاع حصيلة الإصابات في مختلف مناطق القطاع، وسط دعوات متكررة لضمان وصول المساعدات الطبية والإغاثية العاجلة لإنقاذ حياة السكان المتضررين من التصعيد المستمر.







