حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

المحامية هدى عبدالوهاب: وفاة سجين داخل محبسه ببدر إثر تأخر نقله للعلاج

أعلنت المحامية الحقوقية هدى عبد الوهاب وفاة موكلها السجين تيسير ح.م داخل محبسه بسجن بدر، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول مستوى الرعاية الطبية المقدمة لنزلاء السجون المصرية. وأوضحت عبد الوهاب أن الوفاة جاءت نتيجة مباشرة للتأخر في تنفيذ توصية طبية عاجلة كانت قد صدرت منذ شهر أبريل الماضي، تقضي بنقل السجين إلى مستشفى المنيل الجامعي لتلقي العلاج اللازم لحالته الصحية الحرجة.

تفاصيل الحالة الصحية للمتوفى

كشفت المحامية أن موكلها كان يعاني من شلل نصفي كامل، إضافة إلى فقدانه القدرة على التحكم في عملية التبول، وهي حالة صحية تستوجب متابعة طبية متخصصة ورعاية مستمرة داخل مؤسسة طبية مجهزة. ورغم وضوح خطورة هذه الحالة وحاجتها الملحّة للتدخل العاجل، إلا أن التوصية الطبية بنقله ظلت حبيسة الأدراج منذ أبريل الماضي دون تنفيذ، وهو ما تسبب بحسب تصريحات المحامية في تدهور حالته الصحية تدريجيًا حتى وفاته داخل محبسه.

وتشير هذه التفاصيل إلى فجوة زمنية طويلة بين صدور التوصية الطبية وتاريخ الوفاة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول أسباب هذا التأخير، والجهة المسؤولة عن تعطيل تنفيذ قرار طبي كان من الممكن أن ينقذ حياة السجين لو نُفذ في وقته المناسب.

مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المقصرين

طالبت المحامية هدى عبد الوهاب، في تصريحاتها، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الواقعة، مؤكدة ضرورة محاسبة كل من ثبت تقصيره أو إهماله في هذا الملف، وعلى رأسهم أطباء السجون المكلفون بمتابعة الحالات المرضية داخل أماكن الاحتجاز. وشددت على أن مثل هذه الوقائع تستدعي مراجعة شاملة لآليات التعامل مع التوصيات الطبية العاجلة داخل السجون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذا التأخير الذي قد يودي بحياة نزلاء آخرين يعانون من ظروف صحية حرجة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق تصريحات متكررة من محامين وناشطين حقوقيين حول أوضاع الرعاية الصحية داخل بعض السجون المصرية، وسط مطالبات متجددة بضرورة توفير رعاية طبية فورية ومتخصصة للنزلاء الذين تستدعي حالاتهم تدخلًا عاجلاً، وعدم ترك أي توصية طبية دون تنفيذ خاصة في الحالات التي تنطوي على خطر مباشر على حياة المريض.

غياب الرد الرسمي حتى اللحظة

حتى كتابة هذا التقرير، لم يصدر عن مصلحة السجون أو الجهات الرسمية المعنية أي تعليق أو بيان رسمي بخصوص واقعة وفاة السجين تيسير ح.م، أو بخصوص المطالبات التي أطلقتها المحامية هدى عبد الوهاب بشأن فتح تحقيق في الواقعة. وتبقى القضية مثار متابعة من جانب أوساط حقوقية تطالب بالشفافية الكاملة في الكشف عن أسباب التأخير في نقل السجين، وتحديد المسؤولية القانونية والإدارية عن هذا التقصير إن ثبت وقوعه.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى