قصر على ضفاف النيل في الجيزة يشعل خلافا بين وزارة الري ورجل الأعمال أكمل قرطام

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك، مقطع فيديو أثار حالة من الجدل الواسع حول قرار إزالة قصر ضخم مقام على ضفاف نهر النيل في محافظة الجيزة. ويأتي القرار في إطار خطة تستهدف إنشاء ممشى سياحي بالمنطقة، وسط تصعيد في تبادل الاتهامات بين جهات حكومية من جهة، ورجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، مالك القصر، من جهة أخرى.
موقف الجهات الحكومية
أعلنت محافظة الجيزة أن القصر يُعد من المباني المخالفة، وأنه صدر بحقه قرار إزالة رسمي. وتندرج عملية الإزالة، بحسب ما أوضحته الجهات المعنية، ضمن حملة تنفذها وزارة الري تستهدف استرداد أملاك الدولة الواقعة على نهر النيل، في إطار مساعٍ أوسع لتحرير أراضي طرح النهر من التعديات والمخالفات.
رواية أكمل قرطام والاتهامات المضادة
في المقابل، نفى أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين ومالك القصر، أن يكون المبنى مقامًا على أرض تابعة لأملاك الدولة، مؤكدًا أنه يقع على أراضٍ مسجلة رسميًا وذات ملكية خاصة. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل وجّه اتهامًا مباشرًا للجهات الحكومية بتزوير قرار الإزالة، مشيرًا إلى واقعة أثارت جدلًا إضافيًا، وهي أن الحكومة، بحسب زعمه، تسلمت قيمة إيجار الأرض عن عامين مقدمًا قبل أن تتحرك لتنفيذ قرار الإزالة ذاته.
ولم تقتصر اتهامات قرطام على ذلك، إذ أوضح أن الجهات المعنية نفذت أعمال تجريف لأراضي طرح النهر بعد استلام قيمة الإيجارات المشار إليها، زاعمًا أن مساحة التجريف الفعلية بلغت نحو 8 آلاف متر مربع، وليس 4 آلاف متر مربع كما تردد في تصريحات سابقة، مؤكدًا أن أعمال التجريف امتدت لتشمل أجزاء من أرض الملكية الخاصة التابعة له.
عرض التنازل عن القصر
في تطور لافت، أبدى أكمل قرطام استعداده للتنازل طواعية عن الأرض والقصر لصالح الدولة، سواء عبر تقديمه كـ”هبة” أو ببيعه للجهات الحكومية، مع تأكيده عدم مطالبته بأي تعويض مالي مقابل ذلك. وربط قرطام هذا العرض برغبته في الحفاظ على القصر باعتباره تحفة معمارية ذات طراز فريد، محذرًا من أن عمليات الهدم قد تؤدي لفقدان معلم معماري متميز.
مقترحات بديلة من متابعي القضية
وفي سياق متصل، طرح عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن العام، عبر تعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، ومنهم من عُرف باسمي الدكتور أحمد عطية وبسمة التاروتي، مقترحًا بديلًا يقضي بأن تلجأ الحكومة إلى انتزاع ملكية العقارات المخالفة بدلًا من هدمها، واستغلالها في إنشاء منشآت خدمية حكومية، كالمدارس أو دور رعاية الأيتام والمسنين، بما يوفر ملايين الجنيهات التي تُهدر حاليًا في عمليات الإزالة والهدم.







