نادي الأسير: 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ مطلع 2026

أعلنت جمعية نادي الأسير الفلسطيني الحقوقية، تسجيل ما مجموعه 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، إلى جانب آلاف حالات التحقيق الميداني التي طالت مواطنين خلال الفترة ذاتها، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل تصفه الجمعية بأنه يسعى إلى توسيع دائرة الاستهداف والتنكيل الجماعي بحق السكان.
الاعتقال اليومي كأداة في “الحرب الشاملة”
أوضحت الجمعية، في بيان صادر عنها اليوم السبت الموافق الخامس والعشرين من يوليو، أن الاعتقالات اليومية باتت تشكل إحدى الأدوات الرئيسية ضمن ما وصفته بالحرب الشاملة التي تشنها القوات الإسرائيلية على الضفة الغربية. وأكدت أن التحقيق الميداني تحول إلى أسلوب قمع ثابت ومتكرر، يترافق في كثير من الحالات مع احتجاز المواطنين لساعات طويلة، وإخراج عائلات بأكملها من منازلها، إلى جانب ممارسات وصفتها بالتخريب والتنكيل الجسدي والنفسي.
ولفتت الجمعية إلى أن الغالبية العظمى من عمليات الاعتقال والتحقيقات الميدانية المسجلة أخيرا جاءت في سياق تصدي مواطنين لاعتداءات نفذها مستوطنون بحق أراضيهم وبلداتهم، وذلك في وقت تتصاعد فيه هذه الاعتداءات في ظل ما تصفه الجمعية بحماية توفرها القوات الإسرائيلية للمستوطنين المهاجمين.
ذروة التصعيد في بلدة تل بنابلس
بلغ التصعيد الميداني ذروته في بلدة تل التابعة لمدينة نابلس، حيث خضع عشرات المواطنين لعمليات اعتقال وتحقيق ميداني، عقب ما وصفته الجمعية بالمجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في البلدة قبل يوم واحد من صدور البيان، معتبرة أن ما جرى يندرج ضمن سياسة قائمة على الانتقام والعقاب الجماعي بحق السكان.
وسجلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، حملة اعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 80 مواطنا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، بينهم عدد من الأسرى المحررين سابقا. وأشار نادي الأسير إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار الاقتحامات والمداهمات التي تطال عدة مدن ومخيمات.
أكثر من 9400 أسير في السجون الإسرائيلية
استندت الجمعية إلى معطيات حقوقية رسمية، مشيرة إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ مطلع يوليو الجاري أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3244 معتقلا إداريا رهن الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة. ونبهت إلى أن هذا الرقم لا يشمل عدد المحتجزين داخل المعسكرات العسكرية الإسرائيلية، ما يعني أن الحصيلة الفعلية للمعتقلين قد تكون أعلى من الرقم المعلن.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتوالى فيه تقارير حقوقية فلسطينية ودولية تحذر من تصاعد وتيرة الاعتقالات والانتهاكات في الضفة الغربية، مع استمرار حالة التوتر الميداني الناجمة عن تصعيد عمليات الاقتحام والمداهمة، وتزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.







