الأمين العام للأمم المتحدة يتفقد سجن صيدنايا ويفضح ممارسات تعذيب نظام الأسد بحق المعتقلين

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن سجن صيدنايا العسكري يعكس بوضوح فداحة وقسوة القمع الممارس خلال فترة حكم بشار الأسد، وذلك خلال جولته التفقدية الرسمية الأولى التي قادته إلى هذا الموقع الواقع في المناطق الشمالية لمدينة دمشق، في خطوة غير مسبوقة تعد الأولى من نوعها التي يقوم بها رئيس للمنظمة الدولية منذ عام 2009.
تحدث المسؤول الأممي عبر تدوينة نشرها عبر منصة إكس الأمريكية مصحوبة بمقطع مصور يوثق تفاصيل الزنازين من الداخل، مبينا أن الزنزانة الواحدة كانت تضم نحو 35 سجينا في بيئة بالغة السوء والقسوة، حيث كانت كميات الطعام الموزعة لا تكفي سوى خمسة أو ستة أفراد وتتعرض للقطع في أحيان أخرى كوسيلة من وسائل العقاب والضغط المستمر.
شهدت الجولة مرافقة رسمية من إبراهيم أولابي المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة لأنطونيو غوتيريش خلال تفقد أروقة المعتقل، فضلا عن زيارة شملت الجامع الأموي وجولة حرة في أزقة المدينة القديمة بالعاصمة دمشق وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.
تفاصيل المسلخ البشري وسجل الانتهاكات
وصفت تقارير حقوقية دولية معتقل صيدنايا الواقع على مسافة تقدر بنحو 30 كيلومترا من العاصمة بـ المسلخ البشري نظرا لتحوله بعد عام 2011 إلى محطة لاحتجاز المعارضين السلميين، وسط مؤشرات تؤكد تصفية آلاف المحتجزين سرا وبشكل منتظم بين عامي 2011 و2015 بمتوسط وصل إلى نحو 50 شخصا أسبوعيا.
شملت جولة أنطونيو غوتيريش وصوله إلى العاصمة السورية يوم السبت في زيارة تمتد ثلاثة أيام عقد خلالها مباحثات مكثفة مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وشهدت اللقاءات تأكيدات أممية على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها إلى جانب حث المجتمع الدولي على مساندة جهود التعافي الوطني.
خلفيات السقوط ونهاية الحقبة السابقة
أطاحت فصائل سورية معارضة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 لتسدل الستار على حقبة حكم استمرت منذ عام 2000 عقب توليه السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد الذي أدار شؤون البلاد في الفترة بين عامي 1971 و2000.







