المنصف المرزوقي: تونس تعيش وضعًا غير مسبوق والدولة والشعب يدفعان الثمن

أكد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي أن تونس تمر بوضع غير مسبوق، سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو الأوضاع التي يعيشها الشعب التونسي، مشيرًا إلى أن تشخيص الأزمة أصبح محل اتفاق واسع بين التونسيين، باستثناء من وصفهم بـ«المخدوعين أو المخادعين».
وقال المرزوقي في مستهل كلمته: «أهلي، أحبائي، أصدقائي، مواطني الكرام في تونس وفي كل المنافي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وأضاف: «طبيعة الحالة والوضع في تونس الآن، والتشخيص، كنا متفقين عليه، باستثناء بعض المخدوعين أو المخادعين. اتفاق اليوم حاصل بين التوانسة الكل على أن تونس تعاني من وضع غير مسبوق، سواء في مستوى الدولة أو في مستوى الشعب، وهذا بيّن بالأساس».
وتناولت كلمة المرزوقي طبيعة الأزمة التي تواجهها تونس، في ظل تراجع الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على مؤسسات الدولة وحياة المواطنين.
وتحمل الكلمة رؤية سياسية تدعو إلى قراءة الواقع التونسي بوضوح، بعيدًا عن الإنكار أو التقليل من حجم الأزمة، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى تشخيص مشترك يمهد للبحث عن حلول سياسية واقتصادية حقيقية.
وتكتسب كلمة الرئيس التونسي الأسبق أهمية تتجاوز الساحة التونسية، إذ تطرح قضايا مرتبطة بمصير دول الربيع العربي، والأسباب التي أدت إلى تعثر مسارات التحول الديمقراطي، وعودة الانقلابات والصراعات السياسية إلى عدد من دول المنطقة.
واعتبر متابعون أن كلمة المرزوقي جاءت موزونة ومنضبطة، وأنها تستحق الدراسة بعناية، ليس في تونس وحدها، بل في مختلف دول الربيع العربي، بحثًا عن مخرج من حالة الفشل والانقلاب التي تعانيها تلك البلدان.
وتدعو مضامين الكلمة إلى بناء دول تتمتع بالكرامة الوطنية والقوة الاقتصادية والوزن السياسي والقدرة على التأثير، في عالم لا يمنح مكانة حقيقية إلا للدول الحرة والقوية والقادرة على حماية مصالحها وقرارها الوطني.
ويُعد المنصف المرزوقي أحد أبرز رموز الربيع العربي، وتأتي كلمته في سياق دعوات متصاعدة لإعادة تقييم تجارب السنوات الماضية، واستخلاص الدروس من مسارات الانتقال السياسي، ووضع تصورات جديدة تساعد شعوب المنطقة على استعادة حريتها وكرامتها وبناء أنظمة أكثر استقرارًا وعدالة.
المنصف المرزوقي: تونس تعيش وضعًا غير مسبوق والدولة والشعب يدفعان الثمن







