هجمات المستوطنين تفضح المخططات الاستعمارية وتصعّد الأوضاع بالضفة الغربية

شهدت محافظات الضفة الغربية موجة متصاعدة من الانتهاكات الخطيرة تمثلت في إحراق مساجد وتنفيذ حملات اعتقال جماعية واسعة النطاق بالتزامن مع توسيع البؤر الاستيطانية الجديدة. وتصاعدت حدة التوتر الميداني نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة التي استهدفت دور العبادة والممتلكات المدنية في عدة بلدات وقرى فلسطينية وسط ظروف أمنية بالغة التعقيد تشهدها الأراضي المحتلة خلال شهر يوليو من عام 2026.
اعتداءات حرق المساجد والممتلكات
أقدم مستوطنون على إحراق مسجد قيد الإنشاء في بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس إضافة إلى إشعال النيران في أجزاء من منزل ببلدة بيت فوريك. وأسفرت هذه الهجمات عن إحداث أضرار مادية جسيمة بمحتويات المباني المستهدفة وتزامن ذلك مع إحراق أجزاء من مسجد قرية كور جنوب مدينة طولكرم وخط شعارات عنصرية على جدرانه. وأكدت وزارة الأوقاف والشئون الدينية أن هذه الاعتداءات الإجرامية تتجاوز التصرفات الفردية لتشكل سياسة ممنهجة ومخططا لها بعناية تستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية تحت حماية وتغاض من قوات الاحتلال.
حملات الاعتقال وتوسيع البؤر الاستيطانية
نفذت قوات الاحتلال حملات اقتحام واسعة شملت مخيم عقبة جبر وقلقيلية وكوبر وكفر عقب ويعبد والزبابدة وبرقين وفرعون وتل وقريوت وبيت فوريك ومادما وعوريف وقراوة بني حسان. وأسفرت هذه المداهمات عن اعتقال أكثر من 80 فلسطينيا وتخريب المنازل وتحويل بعضها إلى مراكز للتحقيق الميداني وثكنات عسكرية. وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن المستوطنين شرعوا في إقامة بؤرة استيطانية جديدة بين عصيرة الشمالية وعسكر البلد وبؤرة رعوية في المزرعة الشرقية إضافة إلى تدمير محتويات منزل مسن في بيرين شرق الخليل وسط تحذيرات أممية ودولية متواصلة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.







