وثائق إسرائيلية تكشف مشاركة مئات الإيطاليين بغزة.. وهل تلاحقهم العدالة القضائية؟

أكدت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الأمن في الجمهورية الإيطالية مشاركة مئات من المواطنين الحاملين لجنسيتها في العمليات العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وكشفت التقارير المستندة إلى قانون حرية المعلومات عن انخراط 928 مواطنًا إيطاليًا في صفوف القوات الإسرائيلية خلال الفترة الممتدة بين شهر أكتوبر لعام 2023 وشهر مارس لعام 2025. وتوزع هؤلاء الأفراد بواقع 828 شخصًا يجمعون بين الجنسيتين الإيطالية والإسرائيلية، بينما توزعت البقية على جنسيات أجنبية أخرى إلى جانب الجنسية الإيطالية.
تحقيقات مرتقبة حول تورط المواطنين
أثار الكشف عن هذه المستندات تساؤلات قانونية وسياسية واسعة النطاق حول مدى تحمل روما لمسؤوليتها القانونية تجاه الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية. ويوضح خبراء القانون الدولي أن المسؤولية الجنائية تظل فردية بطبيعتها، غير أن السلطات الإيطالية قد تواجه التزامات قانونية مباشرة إذا ثبت تورطها في تسهيل عمليات التجنيد، أو تقديم الدعم، أو الامتناع عن التحقيق مع مواطنيها المشتبه في ضلوعهم بجرائم حرب. وتجيز التشريعات الوطنية والتزامات روما كطرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية فتح ملاحقات قضائية بحق أي مواطن يثبت تورطه في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
استقبال الجنود يثير الجدل السياسي
شملت الوثائق الرسمية إشارات واضحة إلى وصول عناصر عسكرية إسرائيلية إلى الأراضي الإيطالية للحصول على فترات نقاهة وتفريغ نفسي عقب مشاركتهم الميدانية في العمليات القتالية ضد قطاع غزة. ورغم أن تقديم الرعاية الطبية لا يعد خرقًا صريحًا للقواعد الدولية، إلا أن الجدل يتصاعد إذا تبيان تعمد السلطات المحلية التستر على هؤلاء الأفراد أو حمايتهم من الملاحقة القضائية. وتواصل الجهات الحقوقية الفلسطينية والدولية مساعيها الحثيثة لتقديم أدلة موثقة إلى النيابة العامة الإيطالية ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب.







