العالم العربي

إدانات عربية واسعة لهجوم المسيّرات على منشآت نفطية بالسعودية.. والعراق يفتح تحقيقًا


أدانت تسع دول عربية ومجلس التعاون الخليجي، الاثنين، محاولة استهداف منشآت بترولية في المملكة العربية السعودية بطائرات مسيّرة، أعلنت الرياض اعتراضها وتدميرها بعد انطلاقها من الأراضي العراقية، فيما وجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.

وشملت الإدانات الصادرة عن قطر والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان ومصر والأردن ولبنان وليبيا، تأكيد التضامن الكامل مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض، مشيرة إلى أنها انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها جماعات مسلحة تابعة لإيران في العراق.

قطر: انتهاك صارخ لسيادة السعودية

أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة محاولة استهداف المنشآت البترولية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة قادمة من الأراضي العراقية.

واعتبرت الدوحة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، إلى جانب كونها خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.

الإمارات تدين الهجمات العدوانية

أدانت الإمارات بأشد العبارات ما وصفته بـ«الهجمات العدوانية» التي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقتين الشرقية والرياض.

وأكدت الخارجية الإماراتية أن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة السعودية وتهديدًا لأمنها واستقرارها، مجددة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها.

البحرين تطالب بغداد بمنع الهجمات

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الذي قالت إنه انطلق من الأراضي العراقية باتجاه السعودية، ووصفته بأنه «هجوم إرهابي».

واعتبرت المنامة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين وإمدادات الطاقة، فضلًا عن تقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وطالبت البحرين الحكومة العراقية بمضاعفة جهودها وتحمل مسؤولياتها لمنع انطلاق مثل هذه الهجمات من أراضيها.

الكويت تتهم جماعات تابعة لإيران

وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات التي استهدفت السعودية، قائلة إنها نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة أطلقتها جماعات تابعة لإيران في العراق.

واعتبرت الكويت أن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها.

سلطنة عُمان تؤكد تضامنها مع السعودية

كما أدانت وزارة الخارجية في سلطنة عُمان الهجمات بالطائرات المسيّرة على المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامن مسقط مع الرياض ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وشددت السلطنة على ضرورة وقف هذه الاعتداءات والامتناع عن أي خطوات من شأنها تهديد أمن المنطقة واستقرارها أو تعريض مصالح شعوبها للخطر.

مصر تطالب بالوقف الفوري للاعتداءات

وأدانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي حاولت استهداف المنشآت البترولية السعودية، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لأمن المملكة واستقرارها وتصعيدًا من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت مصر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات بما يحفظ أمن المنطقة ويجنبها مزيدًا من التصعيد.

الأردن: خرق صارخ للقانون الدولي

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجمات، واعتبرتها انتهاكًا سافرًا لسيادة السعودية وتهديدًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن كونها خرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد الأردن تضامنه الكامل مع السعودية ورفضه كل أشكال الاعتداء التي تهدد أمن دول المنطقة واستقرارها.

الرئيس اللبناني يدين محاولة الاستهداف

وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون بأشد العبارات محاولة استهداف المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة.

واعتبر عون أن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا لأمن المملكة واستقرارها، وتهديدًا لأمن المنطقة ومصالح شعوبها، داعيًا إلى احترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضي أي دولة للاعتداء على دولة أخرى.

ليبيا تحذر من تهديد أمن الطاقة

كما أدانت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية محاولة استهداف المنشآت النفطية السعودية.

وأكدت أن الهجوم يمثل اعتداءً على البنية التحتية المدنية وتهديدًا لأمن الطاقة العالمي واستقراره، معلنة تضامنها مع السعودية في مواجهة أي تهديد يمس أمنها وسيادتها.

مجلس التعاون: تصعيد خطير يهدد المنطقة

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره للهجمات التي استهدفت السعودية بواسطة طائرات مسيّرة أطلقتها جماعات تابعة لإيران في العراق.

وأكد البديوي أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.

وجدد تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع المملكة، ودعمها لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها.

العراق يفتح تحقيقًا في انطلاق المسيّرات

في المقابل، وجّه رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، الجهات الأمنية المختصة بفتح تحقيق بشأن المعلومات التي قدمتها وزارة الدفاع السعودية حول انطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية لاستهداف منشآت بترولية داخل المملكة.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن التوجيه صدر بناءً على المعلومات والملاحظات التي تسلمتها بغداد من الجانب السعودي.

وأكد النعمان التزام الحكومة العراقية بالدستور ومبادئ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام أراضي البلاد ممرًا أو منطلقًا لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة.

وأوضح أن الجهات الأمنية العراقية بدأت التحري عن الأدلة والمعلومات المتعلقة بالحادث، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، وفقًا لما تسفر عنه نتائج التحقيقات.

وشدد المتحدث العراقي على متانة العلاقات بين بغداد والرياض، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح بأي محاولة للمساس بهذه العلاقات، وستواصل العمل لحماية أمن العراق وتعزيز سيادته والحفاظ على استقرار محيطه العربي والإقليمي.

تصعيد إقليمي رغم التحركات الدبلوماسية

يأتي الهجوم في ظل حالة من الترقب الإقليمي، عقب تصعيد عسكري استمر على مدار أسابيع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وشنت طهران خلال أسبوعين هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، ولا سيما البحرين والكويت والأردن، ردًا على هجمات أمريكية تعرضت لها إيران.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، وبدأتا مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي، قبل ظهور خلافات بشأن ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، هجمات عسكرية على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وفق الأرقام التي أعلنتها طهران، فيما ردت إيران بسلسلة هجمات قالت إنها استهدفت مواقع ومصالح أمريكية وإسرائيلية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى