إسرائيل تفرج عن 60 أسيرا غزيا بعد تعذيبهم واكتشاف عدم طلبهم أمنيا

طوت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة فصلا جديدا من المعاناة باستقبال دفعة تضم ستين أسيرا فلسطينيا أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم، في مشهد إنساني مهيب شهده مجمع ناصر الطبي وسط تجمهعات حاشدة للعائلات التي انتظرت طويلاً على أحر من الجمر.
كواليس الإفراج والذريعة الأمنية
تجلت مشاهد القهر على أجساد المحررين المنهكة وملامحهم التي تعكس قسوة الظروف، حيث وصل بعضهم على كراس متحركة بينما ظهرت على آخرين آثار واضحة للإصابات والإرهاق الشديد نتيجة فترة الاحتجاز الطويلة التي امتدت لدى بعضهم لنحو عامين. وأكدت مصادر عبرية أن عملية إطلاق السراح جاءت بعد استنفاد التحقيقات وتبين عدم وجود متطلبات أمنية لاستمرار احتجازهم، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية تصنيف الآلاف ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين بموجب قوانين استثنائية تحرمهم من كافة ضمانات أسرى الحرب.
شهادات حية تفضح جحيم السجون
روى الأسرى المحررون تفاصيل مرعبة عن فترة الاعتقال، حيث أكد عبد الله كيلاني الذي اعتقل في شهر ديسمبر من عام 2024 أنه تعرض لإطلاق نار داخل سجن النقب ومعتقل سديه تيمان الذي اشتهر بانتهاكاته الجسيمة، بينما أشار الأسير أبو إبراهيم إلى معاناتهم من الجلوس ساعات طوال على الأرض الإسمنتية والتعرض للضرب بأعقاب البنادق. وأضاف محمد جبر المجدلاوي الذي أمضى تسعة عشر شهرا في المعتقلات أن العزل التام عن العالم الخارجي كان سمة بارزة طوال مدة الاحتجاز وصولا إلى لحظة الإفراج التي نسقت تفاصيلها الكوادر الإنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر.







