كهرباء ليبيا تحذر من إظلام تام بعد إغلاق خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد

حذرت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، الثلاثاء، من احتمال دخول البلاد في حالة إظلام تام، بعد إغلاق محتجين خطوط الغاز المغذية لمحطات توليد الكهرباء في مجمع مليتة للنفط والغاز، الواقع على بعد نحو 115 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس.
ووصفت الشركة الوضع بأنه «حرج للغاية»، مؤكدة أن استمرار انخفاض ضغط الغاز قد يؤدي إلى خروج وحدات التوليد من الخدمة تباعًا، وصولًا إلى انهيار الشبكة الكهربائية بالكامل.
وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز واستئناف تغذية محطات إنتاج الكهرباء، محذرة من تداعيات استمرار إغلاق الخطوط على استقرار الشبكة في مختلف أنحاء البلاد.
إغلاق منشآت نفطية وحكومية
وجاء التحذير بعد دخول مجموعات من المحتجين إلى مجمع مليتة وإغلاق خطوط الغاز المغذية لمحطات الكهرباء.
كما أغلق محتجون، فجر الثلاثاء، مجمع مليتة للنفط والغاز، ومقري وزارة النفط والغاز وشركة الزويتينة للنفط في طرابلس، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
وأعلن المحتجون، لليلة الثانية على التوالي، الدخول في «عصيان مدني»، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات الخدمية والاقتصادية.
احتجاجات بسبب الكهرباء وارتفاع الأسعار
وشهدت عدة مناطق في العاصمة طرابلس، ليل الأحد إلى الاثنين، احتجاجات على انقطاع الكهرباء والمياه، وضعف الخدمات الصحية، وارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، إلى جانب نقص السيولة النقدية.
وحمّل المشاركون الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن إدارة قطاع الكهرباء، ووضع حلول عاجلة لأزمات المياه والوقود والسيولة.
وأشعل محتجون النيران في إطارات السيارات بمناطق تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وجنزور وزاوية الدهماني والظهرة، كما وضعوا حواجز ومخلفات في عدد من مفترقات الطرق.
وأقام المحتجون سواتر ترابية أمام مقرات مؤسسات ومرافق عامة، من بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وقناة ليبيا الوطنية في منطقة زاوية الدهماني، ودعوا إلى توسيع نطاق العصيان المدني.
انقطاعات تتجاوز 14 ساعة
وتتزامن الاحتجاجات مع موجة حر شديدة تشهدها ليبيا منذ أيام، تسببت في زيادة الضغط على شبكة الكهرباء وانقطاع التيار في معظم مناطق البلاد.
وتجاوزت فترات تخفيف الأحمال في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو متفرقة، وسط تصاعد الغضب الشعبي من تراجع الخدمات الأساسية.
ومنذ مطلع يوليو الجاري، تشهد مناطق في غربي ليبيا وشرقيها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي، بعد تحسن ملحوظ شهده القطاع خلال الفترة من عام 2023 حتى 2025.
انقسام سياسي مستمر
وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الحكومة الثانية، فيرأسها أسامة حماد، وعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من مدينة بنغازي مقرًا لها، وتدير مناطق شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
وتتواصل الجهود الأممية لمعالجة الخلافات بين المؤسسات الليبية، التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.






