أخبار العالمملفات وتقارير

تزايد الإدمان بين شباب كرمانشان: الفقر وسهولة الوصول للمخدرات يثيران القلق

تشهد مدينة كرمانشان الواقعة في إيران وشرق كردستان تصاعداً مقلقاً في معدلات استهلاك التبغ والمواد المخدرة بين صفوف المراهقين والشباب ولا سيما الفتيات. تحذر التقارير الميدانية من انخفاض سن الإدمان بشكل غير مسبوق في هذه المحافظة التي تثقل كاهلها أزمات الفقر والتهميش وغياب الخدمات الأساسية والعنف الأسري. تتجه أصابع المراهقين نحو السجائر والنرجيلة والماريجوانا بدلاً من حمل الكتب والأقلام، مما يفتح باباً واسعاً أمام مخاطر صحية واجتماعية جسيمة تتطلب وقفة جادة وعاجلة للحد من هذا الانهيار المتسارع بين جيل المستقبل.

عوامل الانهيار الاقتصادي والنفسي للمراهقين

تتضافر ظروف الأزمة الاقتصادية الطاحنة والضغوط الأسرية لتشكل بيئة خصبة لجذب الفتيان والفتيات نحو مستنقع الإدمان. تشير البيانات الرسمية والمحلية إلى أن الفئة العمرية بين خمسة عشر وتسعة وعشرين عاما تمثل النسبة الكبرى من متعاطي المخدرات، حيث تؤكد الإحصاءات الطبية أن أكثر من ستين بالمئة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين اثني عشر وستة عشر عاما يستهلكن كميات منتظمة من التبغ أسبوعيا. يلجأ المراهقون إلى هذه الممارسات هروبا من القلق والضغوط الدراسية وسعيا وراء إثبات الذات والاستقلال، وسط غياب تام لبرامج التوعية والدعم النفسي المدرسي والاجتماعي.

شبكات الترويج وسهولة الحصول على السموم

تعاني كرمانشان من فوضى أمنية ورسائل سلبية تتمثل في سهولة الوصول إلى المواد المخدرة والتبغ في محيط المدارس والمناطق السكنية. تشهد بعض المناطق استمرار زراعة المواد المخدرة، بينما تتورط محال تجارية متفرقة في بيع المؤثرات العقلية بشكل سري بعيداً عن الأعين. توثق الشهادات المحلية تورط جهات رقابية في توفير الغطاء والحماية لبعض مروجي السموم، مما يخلق مناخا آمنا للمجرمين لافتراس عقول الشباب والفتيات، ويؤكد أن مواجهة هذا الخطر الداهم لا تتطلب فقط معالجة الأسباب الاقتصادية والنفسية، بل تستوجب ضرب شبكات الفساد والترويج بيد من حديد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى