العالم العربي

السعودية تبحث تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر

تبحث السعودية تشكيل تحالف دولي لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر من هجمات جماعة أنصار الله «الحوثيين»، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات الطاقة واتساع نطاق التوترات الإقليمية.

ولم تُحسم بعد الدول المشاركة أو الهيكل النهائي للتحالف المقترح، فيما تجري الرياض مناقشات مع عشرات الدول بشأن آليات حماية السفن وتأمين طرق التجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتأتي التحركات السعودية عقب إعلان الحوثيين، في 20 يوليو 2026، فرض ما وصفوه بـ«حصار بحري» على السعودية، ومنع السفن من تحميل البضائع أو تفريغها في الموانئ السعودية، وسط تحذيرات من استهداف السفن المخالفة.

وأعلن الحوثيون خلال الأيام الماضية تنفيذ هجمات على سفن ومنشآت سعودية، بينما ردت الرياض بغارات جوية استهدفت مواقع تابعة للجماعة في اليمن، مؤكدة أن الضربات طالت منشآت عسكرية تُستخدم في تهديد الملاحة التجارية.

وأدت التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر إلى تباطؤ حركة الشحن وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع الأهمية المتزايدة للموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر بوصفها مسارًا بديلًا لصادرات النفط.

محادثات سعودية أميركية

وفي سياق التحركات السياسية والعسكرية، التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أجرى مباحثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في البيت الأبيض، تناولت تطورات المواجهة مع الحوثيين وتحركات الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.

ونقل وزير الدفاع السعودي رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن الحرب مع إيران وتطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية السعودية تجاوزت الخطوط الحمراء ودفعت المملكة إلى الرد.

وأكد خالد بن سلمان أن الرياض لا تزال تفضل خفض التصعيد مع إيران، رغم مشاركتها في ضربات مشتركة مع الولايات المتحدة استهدفت مواقع لجماعات مسلحة موالية لطهران داخل العراق.

وأبلغ الجانب الأميركي أن السعودية قادرة في الوقت الراهن على التعامل مع تهديدات الحوثيين، ولا تحتاج إلى تدخل عسكري أميركي إضافي، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الرامية إلى احتواء التصعيد في اليمن.

ضربات مشتركة في العراق

وكانت القوات السعودية والأميركية قد نفذت ضربات مشتركة على مواقع داخل العراق، قالت إنها تابعة لجماعات مسلحة موالية لإيران، ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية سعودية.

وأعلنت واشنطن أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، بينما أدانت الرئاسة العراقية القصف الذي استهدف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في عدد من المحافظات، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا لسيادة البلاد.

ويأتي التحرك لتشكيل التحالف البحري وسط مخاوف من امتداد المواجهة الإقليمية إلى طرق التجارة الدولية، وتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى جبهة رئيسية في الصراع، بما يهدد حركة السفن وإمدادات النفط والسلع العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى