تقرير حقوقي: نقل إدارة “البردويل” لـ”مستقبل مصر” يضر آلاف الصيادين وبمنظومة الإنتاج

تسببت قرارات نقل الإدارة والسيطرة على المسطحات المائية الكبرى في تغييرات جذرية طالت حياة ومقدرات آلاف العاملين في قطاع الصيد، حيث رصد تقرير حقوقي مشترك صادر عن مؤسسات “سيناء لحقوق الإنسان” و”إيجيبت وايد لحقوق الإنسان” و”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” تفاصيل بالغة القسوة يعاني منها خمسة آلاف صياد يعتمدون على الرزق اليومي في شمال شبه جزيرة سيناء.
الهيمنة الاقتصادية واحتكار الأسواق
أظهرت اللقاءات الميدانية التي أُجريت خلال الفترة الممتدة من شهر ديسمبر وحتى شهر مارس، اعتماد جهة الإدارة الجديدة سياسات احتكار تامة على منظومة الإنتاج والتسويق، إذ تجاوز دور المسؤولين حدود الإشراف ليصل إلى التحكم المباشر في شراء الحصيلة السمكية بأسعار زهيدة وإعادة طرحها على التجار بهوامش ربح تتجاوز مئة بالمئة، فضلاً عن حرمان العاملين من مصادر الوقود والمياه والزيوت البديلة، مما أدى إلى تراكم الديون وتدهور المداخيل بشكل غير مسبوق.
التعسف الإداري والملاحقات القضائية
شهدت الفترة اللاحقة لتغيير التبعية الإدارية تصاعداً ملحوظاً في القيود المفروضة على تراخيص العمل، مترافقاً مع توقيف المخالفين وإحالتهم إلى القضاء العسكري استناداً لقرار رئيس الجمهورية رقم 294 لسنة 2019 الخاص بالمناطق المتاخمة للحدود، وهو ما أسفر عن توقيع أحكام بالحبس والغرامة بحق أبناء المهنة، وتوسيع نطاق العقوبات ليشمل سحب التراخيص والمنع من دخول المسطح المائي عقب محاولات احتجاجية سلمية تمثلت في الإضراب عن العمل.





