مقالات وآراء

د.أيمن نور يكتب: لماذا تكتب كثيرا؟..وهل تستخدم الذكاء الاصطناعي؟

تعقيبًا على مقالي الثاني عن حادثة دمياط، الذي كتبته في صورة ورقة تقدير موقف، طرح أحد المتابعين، الأستاذ أيمن شما، سؤالًا وجيهًا استحق عندي إجابة صريحة.
يسأل المتابع: كيف كتبت هذه الورقة الموسعة عن حادثة دمياط؟ هل لم تنم الليل؟ أم أنك تستعين بالذكاء الاصطناعي؟
والإجابة:

أعمل في الكتابة والصحافة والإعلام منذ قرابة نصف قرن، وكتبت آلاف المقالات في صحف محلية وعربية، ومجلات ودوريات، وألفت عشرات الكتب منذ مطلع الثمانينات.

​وفي مطلع الثمانينات شاركت في تأسيس صحف عربية ودولية مثل “الحياة”، وكتبت في صحف مثل “الوفد”، “الشعب”، “الشباب”، “الميدان”، “الأحرار”، “المصري اليوم”، و”اليوم السابع”، ومجلات مثل “أكتوبر”، و”الدولية”.

​وخلال سنوات الاعتقال قاتلت من أجل حقي في الكتابة، لذلك فالكتابة لم تكن مهنة فقط، بل كانت عشقي الأطول والأمجد، وربما الأوحد.

​أما عن تزايد حجم وعدد كتاباتي في الشهور الماضية، فما زاد ليس معدل الكتابة بقدر ما زاد معدل النشر.

​لقد ترددت عن إصدار كتب جديدة وأنا خارج مصر لسنوات طويلة، لأن الكتاب يفقد جانباً من حقه في الوصول والانتشار عندما يخرج بعيداً عن وطنه، لكن سنوات كورونا أعادتني لطاولة الكتابة، وبدأت في إنجاز مسودات كتب كنت أؤجلها، وربما تظهر تلك الكثافة في النشر حين يقع حدث كبير يفرض نفسه مثل حادث “دمياط”، فأكتب فيه فوراً، بينما تستمر الحلقات التي سبق إعدادها وجدولة نشرها.

​وهناك سبب آخر لتزايد معدل النشر، فعندما تتجاوز الستين تكتشف أن لديك أشياء كثيرة ظللت تؤجلها، وأن ما حسبته وقتاً واسعاً لم يعد كذلك.

​وازدادت حدة هذا الشعور عندي بعد أكثر من جراحة في العينين أبعدتني لقرابة العام عن الكتابة، وعندما عاد إلي الضوء شعرت أن علي أن أكتب أسرع، لأنني أخشى أن يسبقني الوقت إلى ما لم أقله.

​أما عن استخدام الذكاء الاصطناعي، فأنا أكتب بالأسلوب والمنطق نفسيهما منذ مطلع الثمانينات، وأستفيد منه في المراجعة وجمع المعلومات والتصميم، ولا أرى عيباً في ذلك، ولكن تظل الآلة أداة، ويبقى الإنسان هو صاحب البصمة، فالنص يمثل حياته وتجربته.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى