فلسطينملفات وتقارير

مركز حماية لحقوق الإنسان: تدمير 97% من آثار غزة أفعال ترتقي لإبادة وجريمة حرب

تحطمت تسع وثلاثون ومائتا معلم وتاريخ في قطاع غزة وسط هجمات شعواء اندلعت في شهر أكتوبر من عام ألفين وثلاثة وعشرين وامتدت حتى شهر يوليو من عام ألفين وستة وعشرين، مما أدى إلى طمس الهوية الحضارية للمدينة وفقاً لما وثقته التقارير الحقوقية المتخصصة.

خلفية جرائم طمس التراث الثقافي

تحدثت تقارير أصدرها مركز حماية لحقوق الإنسان عن أضرار بالغة طالت ثلاثمائة وستة عشر معلماً من أصل ثلاثمائة وخمسة وعشرين موقعاً مسجلاً، وهو ما يعادل نسبة بلغت سبعة وتسعين بالمائة من إجمالي الأصول التاريخية والثقافية في قطاع غزة، وأكدت هذه الوثائق أن العمليات العسكرية استهدفت المساجد التاريخية مثل المسجد العمري الكبير، ودور العبادة المسيحية مثل كنيسة القديس برفيريوس، بالإضافة إلى قصر الباشا ودير القديس هيلاريون.

شهدت الشهور الماضية استهدافاً مباشراً للموانئ الأثرية والتلال التاريخية العريقة، ومنها ميناء الأنثيدون وتل السكن وتل العجول، واستندت هذه البيانات الحقوقية إلى إحصاءات رسمية أكدت أن تخريب هذه المعالم يمثل امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تختزل الوجود الإنساني والهوية التاريخية للفلسطينيين في قطاع غزة.

المساءلة الدولية ومستقبل الأثار المدمرة

ناشدت الجهات الحقوقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة إدراج هذه الاعتداءات ضمن التحقيقات الدولية الجارية، وأشارت الوثائق إلى اتفاقية لاهاي لعام ألف وتسعة وعراشين وأربعة وخمسين والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف باعتبارها تشريعات تحظر المساس بالممتلكات الثقافية التي لا تمثل أهدافاً عسكرية، وأوضحت البيانات أن تقويض الذاكرة الحضارية يقع ضمن الأفعال المكونة لجرائم الإبادة الجماعية التي تستوجب ملاحقة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى