أخبار العالمملفات وتقارير

وكالة الهجرة الأميركية تحول شوارع البلاد إلى ساحات قتل وترحيل واسعة

تواصل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية تنفيذ حملات مداهمة واعتقال واسعة النطاق في الولايات المتحدة، مسجلة مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات وجرائم القتل التي تطاول مدنيين أبرياء بعيداً عن الأهداف المُعلنة للإدارة الأميركية، وسط تصاعد الغضب الحقوقي ومطالبات بالمساءلة والتحقيق المستقل.

دموية العمليات وتصاعد الضحايا الأبرياء

تسجل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك معدلات قياسية من المرحّلين بالتزامن مع سقوط قتلى جدد خلال عمليات الملاحقة المستمرة في عدة ولايات أمريكية خلال شهر يوليو الجاري. فقد قتل عناصر الوكالة في مدينة هيوستن بولاية تكساس المواطن المكسيكي لورينزو سالغادو أراوخو البالغ من العمر خمسين عاماً، والذي يقيم في الولايات المتحدة منذ خمسة وثلاثين عاماً، وذلك إثر إطلاق النار عليه بالخطأ لتشابه سيارته مع مركبة شخص آخر مستهدف.

تبع ذلك وفاة السائح المكسيكي خوان كورونييا دوران في ولاية فلوريدا بعدما صدمته شاحنة أثناء مطاردته من قبل عناصر الأمن، بينما لقي الكولومبي يوهان سيباستيان غيريرو البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً مصرعه في ولاية ماين برصاص ضباط الوكالة بعد خروجه من مبنى سكني متجهاً لعمله بسيارته البيضاء، في حادث شهدته زوجته وطفلته وسط حالة من الرعب. وأكدت الإدارة الأميركية لاحقاً أن الضحايا لم يكونوا مستهدفين في تلك العمليات، لترتفع حصيلة ضحايا إطلاق النار إلى ثلاثين شخصاً منذ يناير من عام ألفين وخمسة وعشرين، وفقا لبيانات مركز بيانات العنف المسلح.

انتهاكات واسعة داخل مراكز الاحتجاز والشوارع

تكشف تقارير حقوقية صادرة عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ومنظمات أخرى عن تورط عناصر الوكالة في أساليب عنف جسيمة تنتهك الحقوق المدنية، شملت تثبيت الأشخاص والضغط على الأعناق وتوجيه الأسلحة للمارة واعتقال الآباء أمام أطفالهم في ولايات ماريلاند وغيرها. كما امتدت الانتهاكات لتشمل احتجاز أكثر من سبعمائة واثنين وثمانين شخصاً بين متظاهرين وصحافيين ومسؤولين وناشطين، إضافة إلى مائتين وربعة عشر طفلاً، ومائة وخمسة وخمسين مواطناً أمريكياً جرى استهدافهم وإساءة معاملتهم في شوارع ومتاجر ومدارس البلاد.

تترافق هذه الممارسات مع تصاعد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز، حيث سجلت اثنتان وعشرون حالة وفاة منذ مطلع العام، كان آخرها وفاة المحتجز الفنزويلي خيسوس مانويل سيلفا البالغ من العمر خمسة وأربعين عاماً إثر سكتة قلبية فجائية في أثناء نقله بين مراكز الاحتجاز بولاية جورجيا، وسط اتهامات عائلية وحقوقية للإدارة بالإهمال ورفض تقديم الرعاية الصحية والأدوية اللازمة، بينما تشير تقارير منظمتي هيومن رايتس ووتش وأطباء من أجل حقوق الإنسان إلى وفاة ما لا يقل عن اثنين وخمسين شخصاً داخل مراكز الاحتجاز منذ يناير من العام السابق، وسط مطالبات حقوقية متكررة بإنهاء هذه الممارسات المنهجية ومحاسبة المسؤولين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى