مصر

إيران تنفي استهداف سفينتي دمياط وتحذر من «عمليات علم زائف» إسرائيلية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مصر تمثل «صديقًا وشريكًا مهمًا» لبلاده، نافيًا أي صلة لطهران بالهجوم الذي استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط، ومحذرًا مما وصفه بـ«المخططات الإسرائيلية» وعمليات «العلم الزائف» الهادفة إلى تقويض السلام الإقليمي

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن أمن مصر يحظى بأهمية قصوى لدى إيران، مضيفًا: «يجب علينا جميعًا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات العلم الزائف التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي».

وأضاف أن التهديد الذي تواجهه دول المنطقة «واضح ومشترك»، معتبرًا أن من يقف وراءه يخشى تضامن الدول والشعوب الإسلامية.

ونشرت البعثة الإيرانية في القاهرة تصريحات عراقجي، إلى جانب نفي صادر عن مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية لما تردد بشأن مسؤولية طهران عن استهداف وحدة عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال في ميناء دمياط.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده «لم تنفذ هذه العملية إطلاقًا»، وأنها لا تعتزم القيام بمثل هذا العمل، مشددًا على أن العلاقات بين مصر وإيران راسخة وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي علاقة لإيران بالهجوم، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية توسيع نطاق انعدام الأمن في المنطقة.

التحقيقات المصرية مستمرة

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط، مساء الأربعاء، نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الواقعة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الأجهزة المختصة عثرت على بقايا الطائرة المسيرة على متن إحدى السفينتين، وإنها تخضع للتحليل الأمني والفني لتحديد مصدرها والجهة التي أطلقتها.

وأكد مدبولي أن موقف الدولة المصرية سيُبنى على الحقائق ونتائج التحقيقات، وليس على التكهنات، في ظل عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

وكانت وزارة البترول المصرية قد أعلنت اندلاع حريق في سفينتي غاز داخل الميناء، قبل أن تؤكد الحكومة السيطرة عليه وعدم تسجيل إصابات أو خسائر بشرية، مع استمرار حركة الملاحة والخدمات البحرية بصورة طبيعية.

اتهامات غير رسمية وتحذير أمريكي

وجاء النفي الإيراني بعد تداول اتهامات غير رسمية لطهران بالوقوف وراء الهجوم، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق التوتر الإقليمي.

ولم تعلن السلطات المصرية، حتى الآن، مسؤولية إيران أو أي جهة أخرى عن الهجوم، مؤكدة أن تحديد الطرف المنفذ سيعتمد على نتائج التحليل الفني والأمني لبقايا الطائرة المسيرة.

وردًا على سؤال بشأن الحادث واحتمال تورط إيران فيه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تلقى إحاطة بشأن الواقعة، معتبرًا أنها تمثل امتدادًا للتطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وهدد ترامب بالتعامل مع إيران «بقوة شديدة»، في وقت لم تقدم فيه الإدارة الأمريكية أدلة معلنة تربط طهران مباشرة باستهداف ميناء دمياط.

ويُعد الهجوم أول استهداف معلن داخل الأراضي المصرية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير الماضي، وسط تبادل الضربات واتساع نطاق الهجمات التي طالت عددًا من دول المنطقة والمنشآت المرتبطة بالمصالح الأمريكية.

وتعود القطيعة الدبلوماسية بين مصر وإيران إلى عام 1979، على خلفية خلافات أعقبت توقيع القاهرة اتفاقية السلام مع إسرائيل واستضافة الرئيس المصري الراحل أنور السادات شاه إيران محمد رضا بهلوي، قبل استئناف العلاقات بعد نحو 11 عامًا على مستوى القائم بالأعمال، دون تبادل السفراء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى