تمرد 100 جندي إسرائيلي بقاعدة سدي تيمان يخرج كتيبتهم من الجاهزية العملياتية

أعلنت التقارير الميدانية عن وقوع تمرد عسكري خطير داخل قاعدة سدي تيمان العسكرية في إسرائيل، حيث غادر نحو مائة جندي من لواء جفعاتي، من بينهم مقاتلون وقادة في كتيبة تسابار، الموقع العسكري تاركين أسلحتهم خلفهم إثر نزاع محتدم مع قائد الكتيبة. تسبب هذا الانسحاب المفاجئ في شلل كامل للجاهزية العملياتية للكتيبة، رغم تحضيراتها المكثفة للانخراط في العمليات القتالية المرتقبة داخل قطاع غزة خلال شهر يوليو من عام 2026.
أزمة غير مسبوقة تضرب لواء جفعاتي وانسحاب جماعي للجنود
أكد البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي مغادرة عدد من جنود الكتيبة القتالية لقاعدتهم العسكرية من غير إذن مسبق من قيادتهم، مشددا على فتح تحقيق شامل لمعابرة الواقعة. أوضحت البيانات العسكرية أن ما جرى يتعارض كليا مع القيم المعتمدة ومعايير الخدمة العسكرية المفروضة. ظهرت هذه التطورات الميدانية لتسليط الضوء على تصدع داخلي متزايد داخل المنظومة العسكرية وسط ضغوط ميدانية مستمرة.
كشف مصدر عسكري مطلع عن دوافع التمرد المتعلقة بمحاولات مقاتلين قدامى فرض أعراف وسلوكيات خاصة داخل كتيبة تسابار، مما فجر خلافا داخليا حادا انتهى بمغادرة عشرات الجنود والقادة للقاعدة العسكرية. وصف المصدر الحادث بالاستثنائي وغير المعهود، مؤكدا تداعياته المباشرة على تعطيل الكتيبة عن أداء مهامها في قطاع غزة. يعكس هذا الوضع حالة التخبط الإداري والعملياتي التي تواجهها القوات العسكرية في ظل استمرار المعارك والعمليات الحربية الطاحنة.
شهدت قاعدة سدي تيمان سجلا مثيرا للجدل منذ اندلاع العمليات العسكرية في السابع من أكتوبر عام 2023، حيث استخدمت كمركز احتجاز رئيسي. واجهت المنشأة انتقادات حقوقية ودولية متواصلة بسبب ظروف الاحتجاز البالغة القسوة والانتهاكات الممنهجة المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين. وثقت التقارير المتنوعة حالات تعذيب واعتداءات جسدية وجنسية وحالات وفاة، مما أدى إلى تصاعد الدعوات المطالبة بتحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.







