مقالات وآراء

الدكتورعبدالفتاح طوقان يكتب: الحب والرومانسية في الثمانين : تناغم الأزواج وتحديات الثقافات

الحب هو شعور عميق يربط القلوب، ويعطي الحياة معنى وجمالًا. في عالم مليء بالاختلافات الثقافية والاجتماعية، يبقى الحب هو الجسر الذي يوحد بين الأشخاص، مهما كانت الفوارق بينهم. فبينما قد تختلف الثقافات في التعبير عن الحب، فإن جوهره يبقى واحدًا: الرغبة في التواصل، والفهم، والدعم المتبادل.

التناغم والانسجام بين الزوجين هو عنصر حاسم للحفاظ على علاقة صحية وناجحة. قد يعيش الأزواج في جو من الحب والرومانسية، ولكن غياب التناغم يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة. فالأزواج الذين يفتقرون إلى الاحترام المتبادل، وأدب التعامل، يمكن أن يجدوا أنفسهم في دوامة من الصراعات والمشاحنات.

وعندما يكون أحد الطرفين ناشزًا أو مغرورًا، كئيبا ومحبا للنكد وسلبي ينشر الإحباط لمن هم حوله أو عندما تكون هناك قلة في التربية والاحترام، فإن ذلك يؤثر سلبًا على العلاقة. يمكن أن تؤدي هذه السلوكيات إلى الطلاق، حتى في حالات الزواج التي قد تبدو متينة من الخارج.

ولكن هل بمفدرك الحب أن يتجاوز الفوارق العمرية؟

وللدلالة على ذلك رتظهر قصة “شياو فانغ” التي تزوجت من رجل في الثمانين من عمره في الشهر السابع من عام ٢٠٢٥، اي مر على زواجهما الان عاما كاملا ، بعد أن التقيا أثناء تطوعها في دار رعاية المسنين، كيف يمكن للحب أن يتجاوز الفوارق العمرية والثقافية.

رغم انتقادات المجتمع ورفض عائلتها، اختارت شياو أن تتبع قلبها. هذه القصة تُظهر أن الحب يمكن أن يكون أقوى من الأعمار، وأنه يمكن أن يقف في وجه التعقيدات.

وقد يكون زواجا ناجحا بعكس الزيجات الفاشلة التى نرى فيها الزوج والزوجة يعيشان تحت سقف واحد منفصلين عاطفيا وجسديا لكن المرأة تستغل ماديات الرجل ليصرف عليها وأحيانا العكس خصوصا في بلدان تعطى ٥٠/٥٠ من الاموال لكل منهما عند الطلاق او حتى بدون زواج بعد ست أشهر. من المعاشرة بدون اوراق وذلك في بريطانيا وامريكا وكندا على سبيل الذكر لا الحصر . وهي ماده استفادات منها ٧٥٪؜ من النساء العربيات ما ان وصلوا الي كندا وبعدها بسنوات قليلة تطلقوا وحصلوا على نصف املاك الزوج وهي احصائية حكومية .

عموما ، على الرغم من أن الحب يمكن أن يكون دافعًا قويًا، فإن الكثير من الزيجات تفشل بسبب غياب التناغم وبعضها بسبب الفوارق الاجتماعية الثقافية ، فليس كل من امتلك المال يعنى انه متحضر ومثقف و ذو قيمة و مكانة وانه ابن عائلة أصيلة فكثير من الفقراء و مستوري الحال اكثر اصاله واخلاق من تجار الحروب أثرياء الصدفة .

هذا وكما اسلفت تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الطلاق في بعض البلدان مرتفعة، مما يوضح أن العلاقات التي تُبنى على المصالح المالية أو القيود العائلية غالبًا ما تكون غير مستقرة. العديد من الأزواج يعيشون معًا على الورق فقط، بينما تفتقر علاقتهم إلى المودة والحميمية.

واقصد أن الحب هو قوة دافعة تُعطي الحياة طعماً ومعنى. لكن لكي ينجح، يحتاج إلى الاحترام، والانسجام، والقدرة على التواصل بفعالية . إن غياب هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى فشل العلاقات، حتى في حالات الزواج التي تبدو مثالية. لذا، سواء كان الأمر يتعلق بفارق العمر أو اختلاف الثقافات، يبقى الحب هو العنصر الأساسي الذي يُمكن أن يحقق النجاح في العلاقات.

في النهاية، إذا وجد الحب الحقيقي، فإنه ينتصر على كل التحديات، ويُحيا الإنسان من خلاله. وكما يقول المثل المصري الذي يعبر عن حال الكثيرين ” حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط “، والمقصود بهذا المثل أن من يحب شخصا يتقبل كل اخطائه او اخطائها وعيوبه او عيوبها كأنها شيء طبيعي كالأكل الشهي ،بينما من لا يحب شخصا يتصيد له او لها الاخطاء ويتمناها له ولها ، واقصد الزوج اوً الزوجة . وطبعا الحديث هنا يظهر ازدواجية المعايير والكيل بمكياليين .

وانقل هنا ما قرات عن قولا قديمًا أوصى الرب شعبه قائلاً: «لاَ يَكُنْ لَكَ فِي كِيسِكَ أَوْزَانٌ مُخْتَلِفَةٌ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ»

مبروك لشايو وفانغ في الصين عيد زواجهما الاول الذي صادف اليوم ، دام الحب في دياركم العامرة .

بالحب نحيا وبغياب العشق نموت.

[email protected]

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى