«ذاكرة التاريخ» 2 أغسطس 1990.. العراق يغزو الكويت وتندلع أزمة الخليج الثانية

شهد الثاني من أغسطس من عام ألف وتسعمائة وتسعين تطورات ميدانية عاصفة تمثلت في تحرك عسكري واسع النطاق نحو الأراضي الكويتية. اجتاحت الققطاعات العسكرية الحدود وسط اتهامات متبادلة حول استخراج النفط من حقل الرميلة المشترك. تسبب التوغل السريع في السيطرة على المقار السيادية والإذاعة والتليفزيون الرسمي. توقفت عجلة الحياة الطبيعية وسط عمليات سلب ونهب طالت الممتلكات العامة والخاصة. أقدمت السلطات المهاجمة على إعلان ضم الأراضي المجاورة لتصبح المحافظة التاسعة عشرة. فرضت الإدارة الجديدة حكومة صورية ترأسها علاء حسين بينما تولى عزيز صالح إدارة شؤون المحافظة المستحدثة.
تصدت الدبلوماسية الدولية سريعا للأحداث عبر اجتماعات طارئة لمجلس الأمن والجامعة العربية. صدر القرار رقم سستم ستمائة للمطالبة بالانسحاب الفوري دون عوائق. أقرت المنظومة الدولية حزمة عقوبات اقتصادية قاسية للضغط على الجانب المعتدي. سادت حالة من القلق البالغ في الرياض خشية امتداد العمليات العسكرية نحو حقول النفط الاستراتيجية. استجابت القوى الكبرى للمخاوف الإقليمية وبدأت طلائع القوات الأمريكية في التوافد مطلع أغسطس من ذات العام لتعزيز القدرات الدفاعية.
التحالف العسكري والإنذار النهائي
تحدد منتصف يناير من عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين موعدا نهائيا لخروج القوات المعتدية. انضم أربع وثلاثون طرفا إلى التحالف العسكري الدولي لفرض قرارات الشرعية الدولية بالقوة. انتهت المهلة المحددة دون أي استجابة فعلية للمطالب الأمامية بالانسحاب الكامل. انطلقت الحملة العسكرية الشاملة فجر السادس عشر من يناير لتغيير ملامح المشهد العسكري في المنطقة بالكامل.







