في ذكرى رحيله: علي صبري مهندس الاقتصاد وثائر أطاحت به ثورة التصحيح

تتطرق ذاكرة التاريخ السياسي إلى محطات بالغة الأهمية تخص شخصية بارزة تركت بصمات واضحة في مسار العمل التنفيذي والتشريعي خلال عقود مضت، وتحديداً في يوم 3 أغسطس من عام 1991 الذي شهد رحيل السياسي البارز علي صبري عن عمر يناهز 73 عاماً بعد حياة حافلة بالمنعطفات الكبرى.
استعادة صفحات من ذاكرة التاريخ السياسي حول أبرز صانعي القرار
تولى هذا السياسي المخضرم رئاسة الوزراء في عام 1964 ليصبح أول رئيس وزراء ينجح في تنفيذ الخطة الخماسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بنسبة إنجاز بلغت 20 بالمئة بحسب شهادات موثقة للمقربين، كما شغل منصب نائب رئيس الجمهورية ورئيساً للاتحاد الاشتراكي العربي من عام 1965 حتى عام 1967، فضلاً عن عضويته في اللجنة التنفيذية العليا ومساعدته لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع الجوي ومسؤولية الاتصال بين القوات المسلحة والقيادة السوفيتية، وعضويته في مجلس الدفاع الوطني المشكل في شهر نوفمبر من عام 1970 لربط خطط التسليح بقضايا الحرب والسلام.
الصدام السياسي وتداعيات مرحلة التحولات الكبرى
تميزت مسيرة الراحل بالاقتراب الشديد من مراكز صنع القرار منذ مشاركته في تنظيم مجلس قيادة الثورة وتأسيس جهاز المخابرات العامة وتوليه إدارته منذ عام 1956 وحتى شهر مايو من عام 1957، إلا أن التغيرات الاستراتيجية اللاحقة عقب رحيل الرئيس جمال عبد الناصر أدت إلى توترات حادة مع القيادة الجديدة ممثلة في الرئيس انور السادات، مما أسفر عن إبعاده وتجريده من مناصب الإشراف على الاتصالات العسكرية ضمن أحداث شهر مايو من عام 1971 المعروفة بثورة التصحيح، تلتها فترة سجن استمرت 10 أعوام كاملة قبل أن يعقبها انخراط في عزلة تامة توجت بإصدار مذكراته الشهيرة التي روت تفاصيل تلك الحقبة التاريخية المعقدة.







