في ذكرى وفاته.. ماذا قال أحمد زويل في حفل تسلمه جائزة نوبل؟

تتجدد اليوم الثاني من شهر أغسطس ذكرى رحيل العالم الجليل أحمد زويل، الذي غادر الحياة في شهر أغسطس من العام 2016 بعد مسيرة عطاء حافلة بالإنجازات والابتكارات التي غيرت وجه البشرية. وترك الراحل إرثا علميا فذا توج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، مستحضرا في خطابه التاريخي بالعاصمة السويدية ستوكهولم دلالات المكان والزمان وأهمية العلم في خدمة الإنسانية جمعاء.
أحمد زويل أيقونة العلم الحديث وإرث نوبل الخالد في الذاكرة الإنسانية
استهل العالم خطابه الشهير بالتأمل في المعاني العميقة للميدالية التي تسلمها والتي صممها الفنان إريك لندبرج، مجسدة الطبيعة على صورة الربة إيزيس. وتطرق إلى امتداد الحضارة الإنسانية عبر التاريخ، مؤكدا أن تقنيات الفيمتو ثانية تمثل امتداداً طبيعياً للتقاويم الفلكية القديمة. وأشار إلى بصماته التعليمية الأولى وتأثره بالبيئة التي نشأ فيها، وصولا إلى تحقيقه إنجازاته الكبرى في الولايات المتحدة وتتويجه في مملكة السويد.
أوضح العالم الراحل في سياق حديثه أن رؤية ألفريد نوبل تجاوزت حدود الاكتشاف المادي لتلامس الأبعاد الإنسانية والأخلاقية. ولفت الانتباه إلى دعوة نوبل لمواجهة الميكروبات التي تصيب الأبدان والعقول، معتبرا أن الصراعات الحقيقية يجب أن توظف لاستئصال الآفات والعنصرية. وأشاد بحفاوة الشعب السويدي وتقديسهم للبحث العلمي، معتبرا أن قيمة التتويج تكمن في توثيق التاريخ وتحفيز الأجيال الناشئة على ارتياد آفاق المعرفة.
اختتم العالم رؤيته بالتأكيد على عالمية المعرفة الإنسانية وشموليتها دون قيود جغرافية أو زمنية، مستحضرا مساهمات العصور القديمة والعلماء العرب الأجلاء. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه المحطة دافعا حقيقيا لنهضة علمية حقيقية تدعم كرامة الإنسان. ووجه الشكر لأسرته العلمية في معهد كاليفورنيا للتقنية، مجددا عهده بمواصلة طريق البحث مستهديا بحكمة الأديب طه حسين في رفض الرضا عن النفس.







