مصرملفات وتقارير

الاضطرابات العالمية ترفع الطلب على البلاستيك المعاد تدويره وتنعش صادرات حي الزبالين

تشهد الأسواق المحلية طفرة غير مسبوقة في حجم الطلب على المواد الصلبة المعاد تدويرها وتحديداً البلاستيك خلال شهر أغسطس من عام 2026، حيث أكد شحاتة المقدس نقيب جامعي القمامة أن المعاملات التجارية تحولت بشكل جذري من مرحلة استجداء المصانع لشراء الإنتاج إلى مرحلة حجز الإنتاج مسبقاً، وتلقت الأسواق مؤخراً طلبات تصديرية خارجية واضحة قادمة من ليبيا، وذلك نتيجة التداعيات المباشرة للحرب الأمريكية الإيرانية والاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة البحرية داخل مضيق هرمز التي عطلت سلاسل إمداد المواد الخام العالمية.

تستفيد التجمعات العشوائية العاملة في مجال تدوير المخلفات داخل حي الزبالين بمنطقة منشأة ناصر شرقي العاصمة من هذا الصعود المفاجئ في معدلات الطلب، وتسعى الجهات المعنية للاستفادة القصوى من حجم إنتاج سنوي يتجاوز مليوني طن من البلاستيك يتم إعادة تدوير نحو 1.5 مليون طن منها، بينما يصل حجم الاستهلاك المحلي الإجمالي للمنتجات البلاستيكية إلى نحو 5 ملايين طن سنوياً وفقاً لتقديرات القطاع الصناعي، وهو ما يفتح باباً واسعاً أمام تعظيم القيمة المضافة للمخلفات الصلبة في السوق المحلي.

قفزة أسعار خامات البلاستيك والبوليمرات العالمية

تسبب تعطل حركة الشحن البحري الدولي في قفزة حادة لأسعار خامات البلاستيك والبوليمرات لتلامس مستويات قياسية تقترب من ذروتها خلال أربع سنوات وفقاً لتقارير وكالة رويترز، ودفع هذا الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستيراد العديد من المصانع المحلية إلى التحول السريع نحو الاعتماد على البدائل المحلية المعاد تدويرها لتفادي الخسائر الكبيرة، ونجح العاملون في قطاع تدوير المخلفات في سد الفجوة التمويلية والتصنيعية عبر توفير احتياجات المصانع بأسعار تنافسية تلبي متطلبات خطوط الإنتاج بكفاءة عالية خلال الفترة الحالية.

تحقيق الاستدامة الصناعية ومواجهة التحديات الاقتصادية

تتجه الأنظار نحو تعزيز البنية الأساسية لمنظومة إعادة التدوير لضمان استدامة تدفق مدخلات الإنتاج للمصانع المحلية دون تأثر بالصدمات الخارجية، وتحرص الكيانات الصناعية على توطين صناعة البلاستيك المعاد تدويره لمواجهة ارتفاع أسعار البوليمرات الخام في الأسواق العالمية، وتلعب منظومة العمل في حي الزبالين دوراً محورياً في دعم الاقتصاد من خلال استيعاب الكميات الضخمة من المخلفات وتحويلها إلى مواد خام صالحة للصناعة، وهو ما يقلل الاعتماد على الواردات الخارجية ويخفف الضغوط على العملة الأجنبية وسط الظروف الجيوسياسية المشتعلة في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى