الصحة تتابع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان بالإسماعيلية وتؤكد أهمية الاستثمار في الشباب

أجرت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، زيارة ميدانية إلى محافظة الإسماعيلية، لمتابعة معدلات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والوقوف على مؤشرات أداء المنظومة الصحية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاءت الزيارة بحضور الدكتورة ريم مصطفى، وكيل وزارة الصحة بالإسماعيلية، في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتعزيز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
الاستثمار في الشباب
التقت نائب وزير الصحة شباب السفراء العالميين المشاركين في فعاليات المعسكر الوطني للتلعيب، الذي استضافه مركز التدريب والابتكار بمحافظة الإسماعيلية، بحضور وفد من شركة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية.
وأكدت الألفي أن مصر تشهد مرحلة مهمة من مراحل التنمية الشاملة، ما يتطلب التركيز على الاستثمار في بناء الإنسان، وفي مقدمة ذلك الشباب، باعتبارهم القوة المحركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن «التلعيب»، الذي يعتمد على توظيف عناصر الألعاب، مثل النقاط والتحديات والمكافآت، في مجالات غير ترفيهية، يمثل إحدى الأدوات الحديثة والفعالة لتشجيع السلوكيات الإيجابية لدى الشباب، وتنمية مهاراتهم وتعزيز وعيهم بالقضايا المجتمعية.
وأضافت أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في الإنسان منذ مرحلة الطفولة وحتى الشباب، بهدف إعداد أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية.
وشهدت نائب الوزير تكريم عدد من الشباب المشاركين في المعسكر، كما تفقدت أنشطة وألعاب التوعية التفاعلية، مؤكدة أهمية توظيف الابتكار وأساليب التلعيب في تنمية قدرات الشباب، وتعزيز مشاركتهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
مراجعة خدمات الأم والطفل
عقدت الألفي اجتماعًا مع أطباء النساء والتوليد والأطفال وأقسام حديثي الولادة بالمستشفيات، استعرضت خلاله الدلائل الإرشادية الخاصة بإدارة الولادة الطبيعية، مشددة على ضرورة الالتزام بها لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأم والطفل.
وناقش الاجتماع أسباب ارتفاع وفيات حديثي الولادة، وضرورة مراجعة الممارسات الطبية الحالية، وتصحيح بعض المفاهيم، ورفع مستوى الوعي لدى الفرق الطبية.
كما بحث الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية بمحافظة الإسماعيلية، وسبل وضع حلول عملية للتعامل معها وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
متابعة الاستراتيجية الوطنية للسكان
ترأست نائب وزير الصحة اجتماع المجلس الإقليمي للسكان بمحافظة الإسماعيلية، برئاسة اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، حيث استعرضت محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية خلال الفترة من 2023 إلى 2030، والخطة العاجلة لتنفيذها من 2025 إلى 2027.
وأكدت الألفي تحقيق تقدم في خفض عدد المناطق المصنفة ضمن «المناطق الحمراء»، كما استعرضت جهود تنفيذ مبادرة الألف يوم الذهبية والبرنامج القومي لتنمية الأسرة المصرية، باعتبارهما من المبادرات الداعمة لتحسين الخصائص السكانية والارتقاء بمؤشرات الصحة الإنجابية.
مؤشرات السكان في الإسماعيلية
استعرضت نائب وزير الصحة عددًا من المؤشرات السكانية بمحافظة الإسماعيلية، موضحة أن معدل المواليد الخام يبلغ 18.3، إلى جانب نتائج مسح الأسرة المصرية ونسب استخدام وسائل تنظيم الأسرة.
وأشارت إلى أن معدل الولادات القيصرية بالمحافظة بلغ 51%، مع استمرار تراجعه، مؤكدة أن الخطة التنفيذية تستهدف الحد من الولادات القيصرية غير المبررة، وخفض معدلات الحمل غير المخطط له، وتقليل وفيات ومضاعفات حديثي الولادة.
وأوضحت أن تنفيذ هذه الإجراءات يسهم في تحسين مؤشرات الصحة العامة، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والأطفال في المحافظة.
من جانبه، أكد اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أهمية تكامل جهود جميع الجهات التنفيذية والمعنية لمواجهة التحديات السكانية والصحية.
وشدد المحافظ على ضرورة وضع آليات تنفيذية جديدة وقابلة للتطبيق، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بتحسين المؤشرات السكانية والصحية.
استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل
عقدت نائب وزير الصحة اجتماعًا مع فريق فرع هيئة الرعاية الصحية بالمجمع الطبي في الإسماعيلية، برئاسة الدكتور محمد جبريل، مدير الفرع، وبحضور عدد من قيادات وزارة الصحة وأطباء المجمع.
وأكدت الألفي ضرورة الإسراع في استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، والعمل على سد أي فجوات قد تؤثر في جودة الخدمات الصحية، بما يضمن توفير رعاية صحية متكاملة للمواطنين.
وشددت على أهمية تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، والتوسع في الولادات الطبيعية، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة، إلى جانب دعم الرضاعة الطبيعية لما لها من دور في الوقاية من التقزم والسمنة والأنيميا.
كما دعت إلى تعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول، ومنها الكبسولة واللولب، من خلال توفيرها داخل غرف العمليات، مع إعداد قاعدة بيانات دقيقة للسيدات في سن الإنجاب.
وأكدت أن هذه الإجراءات تدعم تحقيق مستهدفات الدولة السكانية بحلول عام 2027، إلى جانب الاهتمام بصحة كبار السن والعمل على تحسين مؤشراتهم الصحية.







