السودانحقوق وحرياتملفات وتقارير

اليونيسيف تحذر من كارثة إنسانية هائلة وتفاقم سوء التغذية في كردفان السودانية

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) تحذيرات عاجلة حول تفاقم كارثة هائلة يوما بعد آخر في مدينة الأُبيِّض بولاية شمال كردفان والمناطق المحيطة بها في وسط البلاد، مما أسفر عن احتياجات إنسانية ضخمة وقفزة مقلقة في معدلات سوء التغذية الحاد بين المدنيين.

اليونيسيف تحذر من كارثة إنسانية هائلة وتفاقم سوء التغذية في شمال كردفان

أكد ممثل المنظمة شيلدون ييت خلال زيارته الميدانية أن الأزمة الغذائية تتصاعد بوتيرة متسارعة نتيجة تعذر توفير المياه النظيفة وغلاء الأسعار الفاحش للسلع الأساسية، موضحا أن السكان باتوا يعانون من أمراض متكررة تفقدهم القدرة على امتصاص العناصر الغذائية الحيوية.

أوضح المسؤول الأممي أن موجات النزوح الجماعي تتوالى من المدينة نحو العاصمة السودانية الخرطوم، بينما تواجه شحنات الإمدادات الإغاثية مخاطر مميتة بفعل الهجمات المستمرة على الطرق الرئيسية الرابطة بين المدن الحيوية.

أعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء تفشي وباء الكوليرا في إقليم كردفان، محذرة من تداعيات حركة السكان المستمرة التي قد تنذر بانتشار الوباء على نطاق جغرافي أوسع يعقد المشهد الصحي الهش.

شهدت مدينة الأُبيِّض قصفا بثلاث طائرات مسيّرة انقضاضية تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت المواقع الشمالية للمطار تزامنا مع العمليات العسكرية للجيش السوداني الرامية لتأمين طريق الصادرات الاستراتيجي واستعادة بلدات بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة.

تستضيف عاصمة ولاية شمال كردفان وحدها أكثر من مليون نازح يعانون من خصاصة حادة في الغذاء والكساء والدواء، وسط ظروف بالغة التعقيد يشهدها الإقليم منذ اندلاع الصراع المسلح في شهر أبريل من عام 2023.

سلطت المنظمة الضوء على فدحة الخسائر البشرية بين صغار السن، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 23 طفلا وإصابة 25 آخرين في شمال كردفان خلال الشهرين الماضيين منذ تصاعد العمليات العسكرية حول مدينة الأبيّض منذ شهر مايو الماضي.

شهد شهر يوليو الماضي وتحديداً يوم 24 من الشهر نفسه حادثا مأساويا في منطقة بربر جنوب مدينة الأبيض أسفر عن مقتل أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاما، ليرتفع إجمالي الضحايا الصغار خلال ذلك الشهر إلى 8 أطفال.

أكدت البيانات الرسمية للمنظمة أن إجمالي الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا في عموم البلاد بلغ 330 طفلا على الأقل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، جراء المعارك المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

حذرت المنظمة من تنامي انتهاكات حماية الصغار، ولا سيما حالات التجنيد القسري والارتفاع المقلق في معدلات العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، منتقدة ضعف الاهتمام الدولي بهذه الأزمة التي قد تتدفق تداعياتها خارج الحدود الإقليمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى