سموتريتش يدعو نتنياهو للموافقة على إقامة 3 مستوطنات شمال قطاع غزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، السبت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منح الضوء الأخضر لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة على الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وتأتي دعوة سموتريتش في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية موقف الحكومة الإسرائيلية من خارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب، والتي تنص على انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة.
وقال سموتريتش، في تدوينة عبر منصة «إكس»: «اليوم الأول من أغسطس، وقبل 21 عامًا تم طردنا من مستوطنات شمال السامرة»، في إشارة إلى المستوطنات الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف: «هذا العام، ولأول مرة، نصل إلى هذا التاريخ برأس مرفوع. لقد عدنا إلى المنزل، إلى حومش وغنيم وكديم، وإلى القرى التي يتم بناؤها هذه الأيام».
وتابع: «من شمال السامرة إلى غزة، فإن إدارة الاستيطان التي أترأسها مستعدة لإنشاء ثلاث مستوطنات على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وأدعو رئيس الوزراء إلى إعطاء الضوء الأخضر لذلك».
ونفذت إسرائيل، بين أغسطس وسبتمبر 2005، إبان حكم رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون، انسحابًا أحادي الجانب من قطاع غزة، شمل إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية البالغ عددها آنذاك 21 مستوطنة، فضلًا عن إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، هي غنيم وكديم وحومش وسانور.
وزعم وزير المالية الإسرائيلي أن حكومته «لن تكتفي بتصحيح جريمة إزالة المستوطنات عام 2005»، مضيفًا: «سنعود إلى أربع مستوطنات، وندشن مستوطنات جديدة شمال السامرة».
وتطرق سموتريتش إلى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، قائلًا: «خلال ثلاثة أشهر سيتم انتخاب قيادة جديدة لدولة إسرائيل. أمامنا الخيار بين حكومة يمين تستمر في عمليات البناء، وحكومة يسار خطيرة تعلن علنًا نيتها تفكيك المستوطنات والمزارع وتعزيز اتفاق سياسي»، على حد تعبيره.
واختتم تدوينته بالقول: «معًا نصحح خطيئة الانسحاب».
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات متواصلة بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا، وفق بيانات فلسطينية.
وشهدت أنحاء واسعة من إسرائيل، السبت، مظاهرات ضد حكومة بنيامين نتنياهو، رفع بعض المشاركين فيها لافتات تنتقد ما وصفوه بـ«إرهاب المستوطنين».
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 24 ألفًا.
وكان «مجلس السلام» قد أصدر، الجمعة، مسودة اتفاق بعنوان «خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة»، تحدد المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق الخطة، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب المسار السياسي المقترح.
وأعلنت حركة حماس، على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، موافقتها على ما وصفته بـ«مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار».
ولم يصدر تعقيب رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن الوثيقة، فيما هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الجمعة، مسودة الاتفاق الخاصة بالمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرًا أنها «غير مقبولة» لإسرائيل، ومحرضًا على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.







