مصر

عبد العاطي يشدد لويتكوف على منع اتساع التوتر واستئناف الحوار بالمنطقة

شدد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، الأحد، على ضرورة مواصلة العمل لتجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يهيئ الظروف المناسبة لاستئناف الحوار ومعالجة جذور الأزمات الإقليمية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عبد العاطي مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء الأزمات القائمة في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسارات التهدئة، معتبرًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد.

جهود لاستئناف الحوار

وأشار عبد العاطي إلى ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بين الأطراف المعنية، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها الأمنية والعسكرية.

ويأتي الاتصال في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وواجهت المفاوضات خلافات تتعلق بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وبين 8 و24 يوليو الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت.

حادث سفينتي ميناء دمياط

وتزامنت التحركات المصرية لخفض التصعيد مع استمرار التحقيقات في حادث الحريق الذي اندلع داخل سفينتين بميناء دمياط، شمالي مصر، الأربعاء الماضي.

وأعلنت الحكومة المصرية، الخميس، أن الحريق نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة حتى الآن.

ونفى مسؤولون إيرانيون مسؤولية طهران عن الحادث، بعد تداول اتهامات غير رسمية لها بالوقوف وراء استهداف السفينتين.

ترامب يعلن تأجيل الهجوم

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية وكاملة، وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

وقال ترامب إنه وافق على إلغاء الهجوم الأمريكي المرتقب، مشترطًا التوصل إلى اتفاق سريع، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لا تزال على أهبة الاستعداد للتحرك ضد إيران.

وكان الرئيس الأمريكي قد توعد، الجمعة، بتوجيه ضربات قاسية إلى إيران حتى تعلن عدم قدرتها على الاستمرار، وفق تعبيره.

في المقابل، نفت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، صحة الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، هجمات على إيران، قالت طهران إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات أعلنت أنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى