أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

اتساع التضامن الأوروبي مع القضية الصحراوية ودعوات دولية لوقف الانتهاكات المغربية

تتواصل عبر العديد من العواصم والمدن الأوروبية الفعاليات التضامنية الواسعة الداعمة للحقوق المشروعة، بينما ترتفع الأصوات المطالبة بوضع حد جذري لمعاناة السكان المحليين والإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين بالسجون، وسط تشديد متجدد على المسؤوليات التاريخية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي لتمكين الشعب من نيل استقلاله. شهدت مدينة خيريث دي لا فرونتييرا الإسبانية وقفة حاشدة حضرها محمد سالم داحة بجانب ممثلي الجالية ومتضامنين محليين لرفع الشعارات الوطنية المنادية بالحرية.

تصاعد الضغوط الأوروبية وتنديد دولي واسع بانتهاكات الاحتلال المغربي الصحراوي

طالب المشاركون في الفعالية الاحتجاجية الحكومة الإسبانية بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والتاريخية باعتبارها القوة المديرة للإقليم وفقاً للمواثيق الدولية، مشددين على أن تلك الالتزامات لا تسقط بالتقادم نهائياً. دعت الهيئات المتضامنة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني والسياسي، بهدف إطلاق سراح جميع المحتجزين ووقف الممارسات القمعية المستمرة في الأراضي المحتلة منذ أغسطس من العام الحالي.

احتضنت مدينة لوهافر الفرنسية أمسية تضامنية متميزة بمناسبة ختام برنامج الاستقبال الصيفي للأطفال اللاجئين، بتنظيم من جمعية “شاحنة صهريج من أجل الصحراويين” وبحضور شخصيات محلية وعائلات متطوعة. أشادت رئيسة الجمعية نادين لفرانسوا بالجهود المبذولة لنجاح تلك المبادرة الإنسانية التي تسهم بفعالية في تعريف الرأي العام بعدالة القضية ونشر الوعي بين الفئات الشعبية الأوروبية المختلفة.

ثمّن ممثل الجبهة الدبلوماسي محمد عالي الزروالي حجم الدعم المستمر الذي تقدمه الهيئات الفرنسية وشركاؤها لتعزيز جسور الصداقة والتضامن الإنساني. ذكر الدبلوماسي خلال كلمته بالظروف القاسية التي يعيشها السكان تحت نكبة الاحتلال المستمرة منذ عقود طويلة، مؤكداً أن الحل العادل يمر حصراً عبر احترام الشرعية الدولية وتمكين الشعب من تقرير مصيره.

أدان مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان بشدة الاستهداف المنهجي الموجه ضد رئيس منظمة “كوديسا” علي سالم التامك ونائبته خديجتو الدويه وعدد من الأعضاء البارزين. أوضح البيان المشترك الصادر عن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب أن القيادات الحقوقية تتعرض لحصار أمني مطبق، وتقييد لحرية التنقل، وعمليات قطع متكررة للتيار الكهربائي في مدينة العيون المحتلة.

وثق المرصد الدولي حوادث خطيرة جرت خلال شهر يوليو الماضي شملت مراقبة لصيقة للمنازل ومضايقات أمنية مكثفة منذ شهر مايو، حيث منعت القوات الأمنية أسماء مثل المعلومة فلنخي وابنتها القاصر خليفة مجاهد والبشير بوعمود من الوصول للشقق السكنية المحاصرة. طالب المرصد السلطات المعنية بالوقف الفوري لكافة أشكال التنكيل والترهيب والاحتجاز التعسفي ضد النشطاء لضمان أداء مهامهم بحرية وأمان تام.

ختم التقرير بتأكيد المنظمات الحقوقية الدولية مواصلة رصدها الدقيق للانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد المدنيين العزل والمدافعين السلميين عن حقوق الإنسان في الأقاليم المحتلة. ناشد البيان الأمم المتحدة بضرورة تشكيل لجان تحقيق مستقلة للوقوف على جرائم الانتقام ومحاسبة المسؤولين عنها، وسط إصرار جماعي على استمرار النضال السلمي حتى نيل الحرية والاستقلال التام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى