أخبار العالمملفات وتقارير

تستمر تداعيات الزلزال المدمر في مقاطعة كوماموتو اليابانية وسط أزمة إنسانية متصاعدة

سجلت الجهات الرسمية ارتفاعا ملحوظا في أعداد الضحايا جراء الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت المنطقة الواقعة في جنوب غرب اليابان يوم الثلاثاء الماضي لتصل حصيلة الوفيات إلى ثمانية وثلاثين قتيلا بعد تأكيد مصرع شخصين جديدين حسب بيانات مركز قيادة الاستجابة للكوارث في المقاطعة المتضررة وتابعت السلطات المحلية جهود البحث والانقاذ وسط ظروف بالغة الصعوبة تعرقلها التضاريس الوعرة ومخلفات الدمار الهائل الذي طال البنية الأساسية والمرافق الحيوية منذ اللحظات الأولى لوقوع الكارثة الطبيعية.

تضررت آلاف المنازل بشكل بالغ نتيجة الهزات الأرضية المتعاقبة التي شهدتها مقاطعة كوماموتو اليابانية خلال الأيام الماضية وبلغ إجمالي المساكن المتضررة حتى صباح الأحد ثلاثة آلاف وثمانمائة وواحد وخمسين منزلا انهيارا كليا أو جزئيا فضلا عن استمرار انقطاع خدمات المياه الصالحة للشرب عن ستة وأربعين ألفا وثمانمائة أسرة تعاني الأمرين لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط غياب تام للخدمات العامة وانقطاع شبكات الاتصالات في بعض المناطق المعزولة التي يصعب الوصول إليها بسهولة عبر الطرق الرئيسية المقطوعة.

أزمة مراكز الإيواء وسط درجات الحرارة المرتفعة

توجهت آلاف العائلات المشردة نحو مراكز الإيواء المؤقتة الموزعة على نطاق واسع في مقاطعة كوماموتو اليابانية لا سيما مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف الحالي وتضم مراكز الإيواء البالغ عددها مائتين وعشرة مراكز نحو تسعة آلاف ومائتين وستة وعشرين نازحا يعيشون ظروفا قاسية للغاية بسبب نقص الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية وتكدس قاعات الانتظار بالعائلات المتضررة التي فقدت مأواها الأخير بفعل قوة الهزة الأرضية المدمرة التي قدرت بنحو سبع وألفت درجة على مقياس الماجنيتود المعتمد في رصد الزلازل الكبرى.

تحركت فرق الطوارئ لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين في مقاطعة كوماموتو اليابانية رغم الصعوبات الميدانية الجمة وتعمل الفرق الهندسية على إزالة الوبال والركام من الشوارع الرئيسية لتسهيل وصول قوافل الإغاثة الإنسانية العاجلة وتوفير المياه المعبأة ووجبات الطعام الجاهزة للنازحين المقيمين في المدارس ومراكز الشباب المجهزة بشكل مؤقت لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الفارين من جحيم الهزات الارتدادية المتواصلة التي تبث الرعب في نفوس السكان المحليين منذ يوم الثلاثاء الماضي وحتى تاريخ اليوم الموافق أحد عشر من أبريل.

تعكس هذه الكارثة الجديدة طبيعة المخاطر الجيولوجية المستمرة التي تواجهها مقاطعة كوماموتو اليابانية نظرا لوقوعها ضمن نطاق حزام النشاط الزلزالي المعروف عالميا بحلقة النار المحيطة بالمحيط الهادئ وتذكّر هذه الأرقام المفزعة بالزلزال التاريخي المدمر الذي ضرب البلاد في مارس عام ألفين وواحد وعشرين بقوة تسع درجات وأسفر عن مقتل أكثر من ثمانية عشر ألف شخص وتدمير مفاعل فوكوشيما النووي مما يجعل السلطات في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي طارئ محتمل قد ينجم عن استمرار النشاط الزلزالي غير المسبوق في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى