فلسطينملفات وتقارير

مأساة الأسرى الفلسطينيين بسجون إسرائيل وسط تفشي التجويع والتعذيب

تخوض المعتقلات الإسرائيلية فصولاً دامية من الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث كشفت تقارير حقوقية رسمية عن تفاقم الأزمات الصحية والمعيشية للنزلاء نتيجة سياسات قاسية تفرضها السلطات الإسرائيلية، وتتضمن التجويع الممنهج والإهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي، مما أسفر عن تدهور خطير في الوضع الصحي لمئات المعتقلين وارتفاع أعداد الوفيات خلال الفترة الماضية وسط تجاهل تام للمعايير الإنسانية والدولية الناظمة لحقوق السجون.

تفاصيل الانتهاكات الصحية والمعيشية في المعتقلات

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الظروف الإنسانية داخل معتقل مجدو تشهد تراجعاً غير مسبوق أدى إلى فقدان المعتقلين لأوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة الشح الشديد في الغذاء وانعدام الرعاية الطبية الملائمة، وأوضح محامو الجهات الحقوقية عقب زيارتهم للسجن الواقع شمالي إسرائيل أن المعتقل محمد عرفات صدقي صوافطة البالغ من العمر 20 عاماً والقادم من محافظة طوباس والمعتقل منذ 17 يونيو 2025، يواجه آلاماً حادة نتيجة إصابته بالتهاب في المفاصل وفيروسات متوطنة في المعدة والعينين، في وقت يعاني فيه نزلاء المعتقلات من انتشار وباء الجرب وحرمانهم من أبسط مستلزمات النظافة الشخصية والملابس المناسبة.

خطورة الحالة الصحية للفتى محمد حميد

وثق نادي الأسير الفلسطيني تفاصيل مفجعة تخص الفتى محمد موسى محمد سليمان حميد الذي تعرض لصنوف قاسية من التعذيب والتنكيل والتجويع داخل قسم الأشبال في معتقل عوفر، مما أسفر عن تدهور بالغ في حالته الصحية بعد حرمانه من العلاج وإصابته بمرض الجرب الذي تطور إلى التهابات جلدية مميتة وسط تعنت إدارة المعتقل، وأشار النادي إلى أن الفتى الذي أُفرج عنه في مرحلة حرجة للغاية يرقد فاقداً للوعي على أجهزة التنفس الاصطناعي في قسم العناية المشددة بمستشفى شعاري تسيدق بعد تعرضه لأضرار عصبية بالغة تهدد ببتر قدمه اليمنى، فضلاً عن معاناته السابقة من أضرار صحية إثر جراحة سابقة في القلب، بينما يرزح نحو 9500 معتقل، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، تحت طأة سياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المتطرفة منذ أواخر عام 2022.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى