منظمة العفو الدولية توثق الإرهاب الممنهج للمستوطنين والتهجير القسري بالضفة الغربية

تتابع منظمة العفو الدولية بقلق بالغ تصاعد موجات العنف المنظم التي تقودها جماعات المستوطنين المتطرفة بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية. رصدت المنظمة تفاصيل مجزرة بلدة تل التي وقعت في الرابع والعشرين من يوليو الماضي، والتي سبقتها مجزرة قريوت في مارس الماضي، إلى جانب الاعتداءات المتكررة في قرية المغير ومجزرة دير جرير الأخيرة. بدأت أحداث بلدة تل تحت ذريعة جولة تنزه لقطعان المستوطنين في المناطق المصنفة باسم المنطقة ب، لتنتهي بارتقاء عدة ضحايا برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي سارعت لتوفير الحماية للمعتدين عبر الضغط المتعمد على زناد الأسلحة. أعقبت هذه المجزرة المروعة تصريحات عدوانية ومطالبات علنية بمحو البلدة من الوجود، تزامنا مع صدور توجيهات رسمية تقضي بالاستعداد لتوسيع العمليات العسكرية الهجومية في مختلف محافظات الضفة الغربية. أكدت منظمة العفو الدولية أن هذه الممارسات تعكس نهجا ممنهجا يهدف إلى تكريس السيطرة وفرض وقائع قسرية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
الدعم الحكومي وسياسة الإفلات من العقاب
أكدت منظمة العفو الدولية من خلال تقاريرها الحقوقية الموثقة أن عنف المستوطنين يحظى بغطاء ودعم رسمي ومباشر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخططات التهجير القسري والتطهير العرقي. وثقت المنظمة قيام وزراء في حكومة الاحتلال، مثل بتسلئيل سموتريتش، بتقديم تمويلات مالية ضخمة وتوزيع سيارات دفع رباعي ومعدات لوجستية على البؤر الاستيطانية العشوائية لتسهيل الهجمات. أشارت منظمة العفو الدولية إلى تمتع الجناة بإفلات تام وشبه مطلق من المحاسبة القانونية في ظل منظومة التمييز والفصل العنصري. يشارك في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية تنظيمات مثل شبيبة التلال وتدفيع الثمن، فضلا عن وحدات هاغمار الإقليمية التي تضم مستوطنين من قوات الاحتياط. وسعت الحكومة الإسرائيلية هذه الوحدات منذ أكتوبر من عام 2023، ووزعت آلاف القطع السلاحية عبر إيتمار بن غفير، بينما أغلقت السلطات أكثر من 93 بالمئة من ملفات التحقيق دون تقديم أي متهم للمحاكمة ولم يُعتقل أي جندي متورط بقتل فلسطيني منذ عام 2017 على الأقل.







