أخبار العالمملفات وتقارير

تراجع دونالد ترامب المتكرر عن المواجهات العسكرية مع إيران يثير تساؤلات سياسية

تراجع دونالد ترامب خلال شهر أبريل عن تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران بعد تسرب خططها للإعلام، في نهج متكرر يبدأ بالتلويح بالتصعيد وينتهي بالعدول عن التنفيذ تحت ذريعة تقديم طهران تنازلات أو استجابة لضغوط خارجية، وهو ما يمثل ذروة التهديدات العسكرية المتبادلة بين البلدين، حيث يرى أستاذ العلوم السياسية روبرت غولوتي أن هذه السياسة مرتبطة بتهدئة الأسواق وتجنب الأعباء الاقتصادية.

أوضح المحلل السياسي أن واشنطن لن تتمكن من تحقيق مكاسب كبرى من أي اتفاق مرتقب مع إيران نتيجة لتبني القيادة الإيرانية مواقف متشددة ضدها، مضيفا أن التصعيد الأخير تسبب في قفزة بأسعار النفط وتراجع سوق العمل، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لانتهاج سياسة المد والجزر للسيطرة على الأسواق، وتجنب المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأمريكي جراء أي صراع واسع النطاق، معتبرة أن هذه التهديدات مجرد أداة تفاوضية.

أشار الأكاديمي إلى أن الأطراف المتنازعة تجد استمرار الهجمات أسهل سياسيا من إنهائها دون مكاسب، مبينا أن أي اتفاق سيقبله الإيرانيون يشترط تقديم واشنطن تنازلات مالية جوهرية تتعلق بالعقوبات المفروضة، ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تقبل بتسوية في المنطقة الوسطى تفرض قيودا على البرنامج النووي دون تقديم تنازلات كبرى، مع التأكيد على اختلاف هذا السياق تماما عن اتفاقية باراك أوباما بسبب العمليات العسكرية السابقة واستهداف القيادات.

أكد الخبير أن رغبة ترامب في الانتقام ممن حاولوا اغتياله وإثبات هيبة بلاده تعد من أبرز دوافعه الشخصية بعيداً عن أهداف التحول الديمقراطي في إيران، لافتا إلى أن حديثه عن الاستسلام الكامل يستهدف كسب تأييد التيار اليميني المتشدد، بينما يكتفي في الواقع بما هو أقل بكثير لتحقيق مكاسب سياسية داخلية بحتة، وعدم الاكتراث بالبروتوكولات الدبلوماسية التقليدية أو الالتزام بمصداقية الأقوال والأفعال.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى