سقوط في فخ البلطجة الرسمية: فضائح مباحث قسم شرطة السيدة زينب ونموذج التعسف الفج للنقيب كيرلس أسامة

تتواصل الانتهاكات وتستمر الممارسات غير القانونية التي تقوض هيبة القانون من قِبل منوّط بهم حمايته، حيث تحولت أروقة وممارسات مباحث قسم شرطة السيدة زينب التابع لمديرية أمن القاهرة إلى عنوان صارخ للتجاوزات والتعسف واستعراض السلطة على حساب حقوق المواطنين وأمنهم الشخصي.
وفي مقدمة هذه النماذج المشينة، يبرز اسم النقيب كيرلس أسامة، معاون مباحث القسم، الذي جسد بأفعاله السافطة أبشع صور الافتراء وتجاوز حدود الوظيفة، متخذاً من الشارع مسرحاً لمخالفة الدستور والقانون دون أدنى سند قانوني أو مبرر مهني.
سقوط مهني وتفتيش تعسفي يوثقه العيان
تجسدت هذه الممارسات المشينة في واقعة موثقة بمقاطع فيديو واضحة التقطتها كاميرات المراقبة، حيث أقدم النقيب كيرلس أسامة برفقة قوة أمنية على محاصرة وتفتيش سيارة وممتلكات أحد المواطنين في الشارع بشكل مفاجئ وتعسفي.
ويُظهر التسجيل المرئي تفاصيل هذا السلوك العدائي والمستهجن، حيث وصلت سيارة ميكروباص ترجل منها أفراد القوة الأمنية بطريقة هجومية لمحاصرة المواطن، والبدء فوراً في عملية تفتيش دقيقة وشاملة طالت كل محتويات المكان والسيارة بشكل متكرر ودقيق، في محاولة بائسة للبحث عن أي شبهة، لتنتهي المسرحية الهزلية دون العثور على أية ممنوعات أو أدلة تدين المواطن البريء.
هل تتطابق رواية الضبط مع فيديو الواقعة؟ ملابسات تثير التساؤل في قضية مخدرات بالسيدة زينب
في محضر ضبط مؤرخ 17 يوليو 2026، سطّر النقيب كيرلس أسامة، معاون مباحث قسم شرطة السيدة زينب، أن ضبط المتهم أحمد حمدي عبدالرازق جاء “أثناء مروره” بشارع مجرى العيون ومشاهدته يدخن سيجارة حشيش.
لكن في جلسة التحقيق التالية، قدّم محامي المتهم للنيابة فلاشة تحتوي على مقطع فيديو مدته أكثر من 4 دقائق، وثّقت – بحسب ما أثبتته النيابة نفسها في محضرها الرسمي – واقعة مختلفة نزول ثلاثة أفراد من سيارة ميكروباص واصطحاب المتهم معهم، وليس “مروراً عابراً” كما جاء بمحضر الضبط.
وحين واجهت النيابة الضابط بهذا التعارض، اكتفى بالقول إنه يشكك في صحة المقطع واحتمال كونه “لواقعة ضبط أخرى أو قديمة” – دون أن يقدم تفسيراً مباشراً لسبب الاختلاف الزمني والمكاني بين روايته والفيديو.
مظاهر التعسف والانحراف عن القانون
لقد كشفت تفاصيل الواقعة وشهادات شهود العيان عن حجم الاستهتار بحقوق المواطنين داخل نطاق قسم شرطة السيدة زينب، ويتضح ذلك جلياً في النقاط التالية استمر التفتيش لفترات طويلة وسط حالة من التعنت والبلطجة المقنعة، حيث قام أفراد الأمن بالتدقيق في كافة الممتلكات والجزامات دون جدوى أو وجود شبهة حقيقية تبرر هذا الانتهاك السافر.
وكما أظهرت اللقطات محاولة المواطن الدفاع عن نفسه وتأكيده المتكرر لعدم امتلاكه أي شيء مخالف، ملقياً بالتساؤلات المشروعة حول سبب استهدافه، ليكون رد الضابط معبراً عن مدى الاستعلاء والتعسف، وبحسب وصف شهود العيان جاء الرد الصادم: “بمزاجي كده”.
وكذلك بينت المشاهد إصرار القوة على إعادة تفتيش السيارة ومحتوياتها والأغراض الشخصية لأكثر من مرة وبشكل متلاحق بحثاً عن أي ثغرة لتلفيق التهم، وانتهى الأمر بمغادرة القوة المكان خائبين بعد التأكد التام من خلو المواطن وممتلكاته من أي مخالفة قانونية.
صرخة غضب ومطالبات عاجلة بالمحاسبة
لقد أثار تداول هذا الفيديو حالة من الغضب والاستياء العارم بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمواطنين، الذين نددوا بمثل هذه التصرفات الفردية والممنهجة التي تتعارض تماماً مع القانون ومبادئ حقوق الإنسان والدستور.
إن ممارسات مباحث قسم شرطة السيدة زينب وما ارتكبه النقيب كيرلس أسامة تحتم على الأجهزة الرقابية ووزارة الداخلية التدخل الفوري والحاسم، لفتح تحقيق عاجل وموسع مع الضابط والقوة المرافق له، للوقوف على ملابسات الواقعة ووضع حد لهذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من يتجاوز حدود سلطته الوظيفية لتحويل الأمن إلى أداة ترهيب ضد المواطنين الأبرياء.
ويطالب رواد التواصل الادتماعي بفتح تحقيق شفاف تحت إشراف جهة محايدة، وعدم إغلاق الملف قبل حسم هذا التناقض بشكل قاطع – حفاظاً على حق المتهم في محاكمة عادلة، وحفاظاً أيضاً على نزاهة العمل الشرطي ذاته من أي شبهة.

















