أخبار العالمذاكرة التاريخملفات وتقارير

شنكال تحيي الذكرى الـ 12 للإبادة الجماعية وسط دعوات دولية لإنصاف الإيزيديين

تتجدد مأساة التاريخ في الثالث من شهر أغسطس من كل عام لتسلط الضوء على الفصول الدامية التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي في قضاء سنجار على يد تنظيم داعش الإرهابي عام 2014 والتي تعرف محليا بالفرمان الرابع والسبعين. تجمع الآلاف من أبناء المنطقة ووفد رسمية وشعبية رفيعة المستوى من العراق وإقليم كردستان وشخصيات سياسية ووجهاء المجتمع ورجال الدين في مقبرة الشهداء لتخليد ذكرى الضحايا الأبرياء وسط إجراءات تنظيمية مشددة عكست حجم الألم المستمر منذ اثني عشر عاما مضت دون نسيان تلك الفظائع. بدأت الفعاليات الرسمية في تمام الساعة العاشرة صباحا بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء تلتها مقطوعات موسيقية دينية على آلتي الدف والشبابة وترديد التراتيل الروحية التي تلامس وجدان الحاضرين في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني الوفاء لدماء الأبطال الذين رووا بدمائهم تراب الوطن الطاهر دفاعا عن المعتقدات والهوية.

فعاليات تضامنية ومسيرات جماهيرية واسعة لتوثيق الذاكرة

شهدت المنطقة سلسلة واسعة من الفعاليات التضامنية المكثفة تزامنا مع الذكرى السنوية للفظائع المرتكبة حيث ألقت الناشطة سامية شنكالي كلمة مؤثرة أكدت خلالها أن المخطط الإرهابي استهدف اجثاث الوجود الإيزيدي بالكامل لكن تضحيات الشباب حالت دون تحقيق تلك الغاية الخبيثة. توقفت الحركة تماما في عموم القرى والبلدات ومركز القضاء لمدة خمس دقائق حدادا روحيآ في نفس توقيت بدء المجزرة التاريخية بينما عبرت الناشطة مها الهلالي في كلمتها عن التضامن المطلق مع القضايا العادلة للنساء الإيزيديات للمطالبة بالكشف الفوري عن مصير آلاف المفقودين والمختطفين في سجون الظلام. افتتحت خيمة مركزية في السوق القديم استقبلت زوارا على مدى الأيام الماضية ونظمت اتحادات الشاب مسيرة حاشدة انطلقت من مزار الشهيد برخودان ودلكيش وصولا إلى قلب المدينة فضلا عن إقامة مراسم جماهيرية عند المقابر الجماعية في جنوب وشمال القضاء لتوثيق تفاصيل الجريمة ومنع طمس معالمها الإنسانية والتاريخية للأجيال القادمة.

إدانات قوية للمؤامرات وتحذيرات من استمرار التهديدات الإقليمية

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة بيانا رسميا شديد اللهجة أدانت فيه الجرائم المروعة ومحاولات الإبادة المنهجية التي رتبتها ونفذتها قوى ظلامية بدعم وتنسيق مباشر من الجمهورية التركية لتوسيع نطاق الاستهداف ليطال عموم الشعب الكردي في المنطقة. ركز البيان على الفضيحة التاريخية المتمثلة في تخلي قوى سياسية محلية أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني عن مسؤولياتها وترك السكان عزل يواجهون الموت المحقق بأجسادهم الغضة لولا المقاومة الأسطورية التي خاضها الفرسان الاثنا عشر والنساء المقاتلات اللاتي حطمن الذهنية الذكورية المتخلفة. اختتم البيان بالتأكيد على أن الضمان الوحيد لحماية الوجود الإيزيدي يكمن في ترسيخ الإدارة الذاتية الديمقراطية ومواصلة النضال المستمر حتى تحرير آخر أسيرة وكشف مصير المفقودين والمفقودات في ظل تقاعس دولي مخز يستوجب وقفة جادة من الضمير العالمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى