حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

وقفة غاضبة أمام الصليب الأحمر للمطالبة بإنقاذ الأسرى الصحفيين

تتواصل الفعاليات التضامنية مع أصحاب القلم والصورة في الأراضي المحتلة، حيث شهدت مدينة غزة وقفة حاشدة نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمشاركة واسعة من الصحفيين والشخصيات السياسية والمجتمعية ونقابة الصحفيين وأهالي المعتقلين. رفع المحتجون الأعلام المحلية ولافتات تؤكد أن الصحافة ليست جريمة وأن الحقيقة لا يمكن اعتقالها خلف الجدران، وسط مطالبات بموقف دولي عاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية ووقف الانتهاكات المنهجية المرتكبة بحقهم.

أكد المشاركون في الوقفة أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين واعتقالهم يمثل جريمة مركبة وانتهاكًا صارخًا للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي. أوضح الحضور أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياساته العنصرية الممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحказم والجرائم التي ترتكبها القوات المحتلة بحق المدنيين العزل. شدد المتحدثون على أن الصحافة ليست جريمة وأن الاعتقال التعسفي يعكس رغبة الاحتلال في طمس الحقائق وإخفاء الصورة الحقيقية للانتهاكات اليومية المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مما يتطلب تدخلاً فورياً من الاتحاد الدولي للصحفيين والمؤسسات الحقوقية العالمية.

استعرض الصحفي الأسير المحرر عماد الإفرنجي جانباً من المعاناة القاسية التي يواجهها الأسرى الصحفيون داخل السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ما يجرى خلف الأسوار يفوق الوصف البشري. أشار الإفرنجي، الذي أمضى نحو عام وسبعة أشهر متنقلاً بين المعتقلات، إلى أن الاحتلال يتعامل مع الكلمة والصورة كأداة تهديد خطيرة، مما دفع الصحفيين أثماناً باهظة من دمائهم وعائلاتهم وحريتهم خلال تغطية الأحداث الجارية. أوضح أن المعتقلين يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب والإذلال والحرمان من العلاج والغذاء والرعاية الطبية الأساسية، في ظل تفشي الأمراض وغياب أبسط المعايير الإنسانية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية للأسرى والصحفيين.

أوضح نشأت الوحيدي، ممثل لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أن سياسات الاحتلال العنصرية وقوانينه القمعية لن تستطيع كسر إرادة المناضلين الساعين نحو الحرية وتقرير المصير. بين الوحيدي أن الأوضاع داخل السجون وصلت إلى مستويات خطيرة للغاية، لا سيما مع تصاعد وتيرة التنكيل والاعتداءات الممنهجة منذ السابع من أكتوبر 2023. طالب المنظمات الحقوقية والدولية بالتحرك الجاد لتصحيح الرواية التي يحاول الاحتلال فرضها، والعمل الفوري على كشف مصير آلاف المعتقلين والمرضى والأطفال والنساء والصحفيين المحرومين من حقوقهم الإنسانية والقانونية الأساسية.

ختم الفاعلون مطالباتهم بالتأكيد على استمرار النضال الصحفي والشعبي حتى نيل الحرية لكافة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. شدد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبدالله قنديل، والمتحدث باسم وزارة الأسرى في غزة إسلام عبدو، ومدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين، على ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه الممنهجة بحق القطاع الإعلامي. أكد الجميع أن صوت الحقيقة سيبقى عالياً وواضحاً رغم كل محاولات الطمس والإرهاب والقتل والاعتقال التي تمارسها السلطات المحتلة يومياً بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى