أخبار العالمملفات وتقارير

ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 1707 وسط مخاوف تفشي الوباء

تسجل أزمة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعداً خطيراً ومقلقاً يهدد الاستقرار الصحي، حيث كشفت بيانات رسمية عن بلوغ حصيلة الضحايا مستويات غير مسبوقة لتصل إلى 1707 وفيات، وسط إجمالي إصابات بلغ 3802 حالة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك في واحدة من أشرس موجات الوباء التي تضرب المنطقة خلال شهر أغسطس من العام 2026

تفشي الإيبولا المرعب يهدد أرواح الملايين بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية

تعمل الجهات الصحية المختصة على مواجهة تحديات ميدانية قاسية تعرقل مساعي السيطرة على العدوى، حيث أشار المسؤولون إلى أن النسبة الكبرى من الإصابات الجديدة لا يتم رصدها عبر قنوات تتبع المخالطين التقليدية، بل تنتقل مباشرة داخل المجتمعات المحلية بنسبة تصل إلى 80 بالمئة، مما يصعب للغاية تحديد سلاسل العدوى المباشرة ويترك ذروة الانتشار مبهمة وغير واضحة المعالم وسط غياب القدرة على مراقبة الحالات الجديدة بدقة.

تتركز البؤرة الأساسية للمرض بصورة مرعبة داخل مقاطعة إيتوري النائية التي تستحوذ وحدها على نحو 90 بالمئة من مجموع الحالات المؤكدة، ولم يقتصر الوباء على هذا النطاق الضيق بل امتد ليصل إلى خمس مقاطعات أخرى شملت مدينة كيسانجاني الكبرى، الأمر الذي وسع الرقعة الجغرافية للمرض وضاعف من الأعباء اللوجستية والأمنية المفروضة على فرق الاستجابة السريعة في ظل وعورة الطرق وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

تعقيدات أمنية واجتماعية تعصف بجهود السيطرة

تتفاقم الأزمة الصحية بفعل عوائق أمنية واجتماعية جسيمة تعطل فرق مكافحة إيبولا على الأرض، إذ تشهد المناطق المنكوبة أعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة وبعض السكان المحليين بالتزامن مع حالة من انعدام الثقة تجاه الإجراءات الصحية، وهو ما يحبط عمليات العزل والرصد والتوعية الفعّالة ويحول دون إيقاف المد الوبائي المتسارع.

تعتمد الجهود الحالية على محاولات حثيثة للكشف المبكر رغم غياب لقاحات أو علاجات معتمدة مرتبطة بسلالة بونديبوجيو المسببة للتفشي والتي أُعلن عنها رسمياً في منتصف شهر مايو الماضي، وتستمر السلطات في مساعيها المضنية لمحاصرة المرض رغم تخطي الإصابات حاجز 3800 إصابة والوفيات حاجز 1700 وفاة وسط ظروف بالغة التعقيد والصعوبة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى