تونسحقوق وحرياتملفات وتقارير

السجون التونسية تحترق تحت وطأة الاكتظاظ وموجة الحر القياسية

تسببت درجات الحرارة القياسية التي ضربت الجمهورية التونسية مؤخراً في تفاقم المعاناة الإنسانية للنزلاء داخل منشآت الاحتجاز المكتظة، وسط مطالبات حقوقية ملحة باعتماد العقوبات البديلة وتطوير البنية التحتية، حيث أظهرت تلك الظروف المناخية الاستثنائية عجماً في منظومة الإنتاج لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بسبب تزايد الأحمال واستهلاك الطاقة.

ظروف قاسية داخل الزنازين المكتظة

أدت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بالتزامن مع بلوغ درجات الحرارة حاجز 48 درجة في عدة مناطق إلى تحويل حياة النزلاء والنزيلات إلى مأساة حقيقية، نظراً لغياب التكييف وضعف التهوئة وانقطاع المياه المستمر، وهو ما دفع أسر المحتجزين والمنظمات الحقوقية إلى دق ناقوس الخطر إزاء تداعيات تلك الموجة على صحة السجناء، خصوصاً المصابين بأمراض التنفس والذين يتزاحمون لاستخدام الحمامات والترطيب بالمياه الباردة، في وقت أكد فيه بسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن نسبة الاكتظاظ بلغت 200 في المئة داخل بعض الوحدات السجنية التي تضم نحو 33 ألف سجين موزعين على 30 سجناً لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 18 ألف نزيل.

مطالبات عاجلة بإصلاحات تشريعية وعفو شامل

دعت الهيئات والمنظمات الحقوقية السلطات في الجمهورية التونسية إلى سرعة التدخل عبر إقرار عفو رئاسي عن الفئات المستحقة، وتقليص التوسع في إصدار بطاقات الإيداع التحفظي التي تمثل أكثر من 50 في المئة من إجمالي النزلاء، وتفعيل بدائل العقوبات السالبة للحرية للحد من الأزمة، وفي المقابل أصدرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح بياناً رسمياً أكدت خلاله اتخاذ كافة التدابير الوقائية والرعاية الصحية الملائمة للتعامل مع تلك الظروف المناخية الاستثنائية، نافية في الوقت ذاته صحة الأنباء المتعلقة بتدهور الوضع الصحي للنزلاء أو حرمانهم من حقوق الزيارة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى