أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

تهديدات رقمية تلاحق الناشطات بعد مظاهرات العاصمة الهندية الصاخبة

تخوض نساء الهند معركة شرسة في الفضاء الرقمي بعد مشاركتهن الفاعلة في احتجاجات العاصمة الهندية نيودلهي ضد السياسات الحكومية ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث واجهت الناشطات حملات ترهيب وعنف رقمي غير مسبوقة تضمنت نشر بياناتهن الشخصية وأرقام هواتفهن على شبكات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل حملات التشهير وكشف البيانات الشخصية

تبلورت الأزمة عقب التظاهرات التي قادها حزب شعب الصراصير في منطقة جانتار مانتار خلال شهر يوليو 2026، إذ تصاعدت حملات التهديد والتشهير الإلكتروني ضد نساء شاركن في الاحتجاجات بعد تداول مقاطع مصورة لهن. كشفت تقارير ميدانية أن حسابات مجهولة وأخرى تابعة لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم قامت بتسريب عناوين منازل المشاركات وأرقام هواتفهن وأسماء عائلاتهن لتعريضهن للخطر. أكدت إحدى السيدات اللواتي ظهرن في المقاطع المصورة أنها تلقت عشرات الاتصالات الهجومية والتهديدات المباشرة، مضيفة أن بعض أصحاب الحسابات رفضوا حذف مقاطع الفيديو بحجة جني أرباح مالية ضخمة من نسب المشاهدة العالية.

العنف الرقمي يستهدف القاصرات والصحفيين

امتدت موجة الاستهداف الرقمي لتشمل فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً رغم تقديمها اعتذاراً علنياً عن منشورات سابقة انتقدت فيها ناريندرا مودي، حيث تعرضت لتهديدات بالاغتصاب وعمليات ابتزاز واسعة عبر الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي. لم يقتصر الأمر على المحتجين فحسب، بل طالت الهجمات الإلكترونية عدداً من الصحفيين الذين تولوا تغطية الأحداث، مما دفع إحدى الصحفيات إلى تعليق عملها مؤقتاً بسبب ضراوة التهديدات بالقتل والاعتداء الجنسي. رد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هذه التطورات عبر رسالة مصورة أعلن فيها عفوه عن الطلاب المسيئين، متزامناً ذلك مع صدور دعوات من حزب شعب الصراصير تدعو للهدوء والتعبير السلمي، بينما شهدت الاحتجاجات السابقة في 16 مايو وشهور الصيف مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة أسفرت عن إصابة 60 متظاهراً و118 من أفراد الأمن وسط تحذيرات حقوقية من تنامي ظاهرة العنف السيبراني ضد المرأة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى